نفذت البحرية الإسرائيلية عملية اعتراض لسفن “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة، وفق ما نقلته إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر عسكرية.
وأوضحت أن العملية انطلقت في المياه الدولية قرب جزيرة كريت، وعلى مسافة بعيدة من السواحل الإسرائيلية، في خطوة ادعت أنها ترتبط بحجم الأسطول الذي يضم عشرات القوارب ومئات النشطاء.
مشاهد لناشطين على متن سفن أسطول الصمود المتجه إلى غزة، فيما قال أسطول الصمود إن القوات الإسرائيلية تقوم بالتشويش على اتصالات القوارب، مشيرا إلى أن الناشطين أطلقوا إشارة استغاثة#فيديو pic.twitter.com/j8h4zqYdOy
— قناة الجزيرة (@AJArabic) April 29, 2026
وأفادت الإذاعة أن القوات الإسرائيلية سيطرت في الساعات الأولى على عدد من السفن، في حين تحدثت لاحقا عن توقيف عشرات القوارب خلال عملية وُصفت بالسريعة، نُفذت فجرا دون تسجيل إصابات. وأشارت إلى أن هذه المرحلة تعد أولية، مع احتمال استكمال اعتراض بقية السفن إذا لم تعد أدراجها.
في المقابل، قدمت مصادر من داخل الأسطول رواية مختلفة، حيث أعلنت انقطاع الاتصال مع عدد من السفن، وتحدثت عن تعرض القوارب لتشويش في البحر الأبيض المتوسط، بالتزامن مع اقتراب زوارق عسكرية وطائرات مسيرة. وأكدت المتحدثة باسم الأسطول رنا حميدة أن المعطيات المتداولة لا تشير حتى الآن إلى اعتراض كامل لجميع السفن.
ميدانيا، نقل مراسل الجزيرة أن الجيش الإسرائيلي وجّه تحذيرات مباشرة للنشطاء، طالبهم فيها بالعودة، ملوّحا باعتقالهم في حال مواصلة الإبحار نحو غزة. كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن النشطاء على متن القوارب أُبلغوا بأنهم باتوا قيد الاحتجاز.
ويحمل الأسطول طابعا إنسانيا وفق القائمين عليه، إذ يهدف إلى كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة، بمشاركة مئات المتطوعين على متن عشرات السفن الصغيرة. وتكتسب هذه المحاولة أهمية خاصة في ضوء تجربة سابقة عام 2025، انتهت باعتراض مماثل واعتقال مئات المشاركين قبل ترحيلهم.
قانونيا، أثار اعتراض السفن في المياه الدولية انتقادات حقوقية، إذ اعتبر خبراء في القانون الدولي أن استهداف سفن مدنية خارج المياه الإقليمية قد يرقى إلى جريمة دولية، خصوصا في ظل توصيفات سابقة لعدم قانونية الحصار المفروض على غزة.
في المقابل، تتمسك إسرائيل بروايتها التي تعتبر الحصار البحري إجراء قانونيا، وترى أن محاولات كسره تمثل انتهاكا للقانون الدولي.
على المستوى السياسي، وصفت وزارة الخارجية التركية العملية بأنها “عمل من أعمال القرصنة”، داعية إلى موقف دولي موحد لوقف ما اعتبرته انتهاكا للقانون الدولي وحرية الملاحة.





