بعثة تقصي الحقائق تحذر من تصاعد المخاطر على المدنيين في الأبيض

بعثة تقصي الحقائق تحذر من تصاعد المخاطر على المدنيين في الأبيض

أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، استعرض رئيس بعثة تقصي الحقائق محمد شاندي عثمان أحدث التقارير الصادرة عن الهيئة، محذراً من المخاطر المتصاعدة التي تهدد حياة المدنيين في ولاية شمال كردفان وفي مختلف أنحاء البلاد. وأكد أن البعثة وثقت توسع نطاق استخدام حرب الطائرات المسيرة، والهجمات المتكررة على البنية التحتية الحيوية، بالإضافة إلى تصاعد عمليات القمع الحكومي.

وأشار عثمان إلى أن البعثة أصدرت ورقة جديدة توثق وقوع هجمات متكررة، منها قصف بمسيرات نفذته قوات الدعم السريع على مواقع في مدينة الأبيض، مما خلق مناخاً من الخوف والترهيب وسط السكان، خاصة مع وجود القوات المسلحة السودانية وحلفائها. ولفت إلى أن هذه التطورات تساهم في توسيع النطاق الجغرافي للصراع وزيادة المعاناة الإنسانية.

وكشف التقرير عن أسباب معقولة للاعتقاد بأن النقل الخارجي للأسلحة والتكنولوجيا العسكرية، والدعم اللوجستي، ووجود أفراد أجانب، عزز القدرات العسكرية لكلا الطرفين. وأوضح أن هذا الدعم سهّل الاستخدام المتزايد لأنظمة الأسلحة المعقدة، لا سيما المسيرات بعيدة المدى، مما يفاقم حدة الدمار.

ودعا عثمان الأطراف التي تغذي الصراع بالأسلحة والمقاتلين والمساعدات العسكرية، والمنتفعين اقتصادياً منه، إلى إعادة النظر في عواقب أفعالها واحترام القانون الدولي. وأشار إلى أن الأدلة التي جمعتها البعثة تشير إلى تورط شبكة عابرة للدول تعمل عبر عدة بلدان، مكنت وعززت العمليات العسكرية لقوات الدعم السريع.

وتضمنت الأدلة تفاصيل حول تورط أفراد وجهات تعمل من دولة الإمارات العربية المتحدة، وتشاد، وجنوب شرق ليبيا، وبونتلاند بالصومال. وسهّلت هذه الجهات نقل أسلحة وتكنولوجيا مرتبطة بالمسيرات، ودعم لوجستي وأفراد إلى مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع، بما فيها نيالا في ولاية جنوب دارفور.

كما حددت البعثة دوراً مهماً لعبه متعاقدون كولومبيون في السيطرة على الفاشر قبل عام. وحددت أيضاً وجود مقاتلين أجانب من دول مجاورة يعملون مع قوات الدعم السريع في الفاشر ومناطق أخرى. وأكدت أن التحقيق بشأن الدعم الخارجي للقوات المسلحة السودانية لا يزال جارياً.

ووجد تقرير قدمته البعثة إلى مجلس حقوق الإنسان في أيلول/سبتمبر أسباباً معقولة للاعتقاد بأن القوات المسلحة السودانية استخدمت طائرات مسيرة موردة من الخارج في عمليات ألحقت أضراراً بالمدنيين والأعيان المدنية. وطالبت البعثة جميع الأطراف بوقف التصعيد والالتزام بالمعايير الدولية لحماية الأرواح والممتلكات.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.