اليونيسف تحذر من مقتل 350 طفلا في غزة

اليونيسف تحذر من مقتل 350 طفلا في غزة

أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بيانا حادا اليوم الخميس، دعت فيه السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لضمان سلامة الأطفال في قطاع غزة. وشددت المنظمة على ضرورة التزام إسرائيل بمبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة في جميع الهجمات العسكرية، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية التي تفرضها القوانين الإنسانية.

وجاء في البيان أن المنظمة تطلب ضمان المساءلة الصارمة والشفافة في كل حالة يتم فيها قتل الأطفال أو إجراؤهم لإصابات دائمة، مطالبة باتخاذ تدابير فعالة لردع المزيد من أعمال العنف. وأشار إدوارد بيغبيدر، المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى أن هذا المستوى من العنف الموجه ضد الأطفال هو أمر غير مقبول تماماً ولا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال.

وكشفت المنظمة عن مقتل سبعة أطفال وإصابة تسعة عشر آخرين خلال ستة أيام فقط في أنحاء القطاع. ومن بين الضحايا الطفل محمد البالغ من العمر 14 عاماً، الذي قُتل في السابع عشر من أكتوبر عندما تعرض لضربة من طائرة مسيّرة وهو عائد من مركز تعليمي تدعمه اليونيسف في دير البلح، حيث بقيت حقيبته المدرسية ملقاة بجوار جثته.

وفي اليوم التالي، أفادت تقارير بمقتل الطفلة مسك البالغة من العمر ست سنوات في منزلها ببلدة المغازي جراء إطلاق نار، بينما أُصيب تامر البالغ من العمر 12 عاماً بالرصاص فوق أنقاض منزله في بيت لاهيا. كما قُتل براء البالغ من العمر 14 عاماً بنيران دبابة في شمال النصيرات، فيما أصيب طفلان بقذيفة سقطت على مدرسة تتخذها عائلات مأوى لها.

وبحسب البيانات الرسمية، فإن إجمالي عدد الأطفال الذين قُتلوا منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في أكتوبر عام 2025 وصل إلى 350 طفلاً. ولفت بيغبيدر الانتباه إلى أن الأطفال الناجين يواجهون عقبات إضافية في تعافيهم الجسدي والنفسي بسبب انهيار النظام الصحي في غزة، مما يقوض أي محاولة لاستعادة الروتين والاستقرار.

من ناحية أخرى، زار رامز الأكبروف القائم بأعمال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط مدينة جنين في الضفة الغربية، مصطحباً معه وفداً دبلوماسياً مكوناً من ممثلين عن 13 دولة. وكان الهدف من الزيارة الاطلاع على التحديات المرتبطة بموسم قطف الزيتون والنزوح طويل الأمد للمجتمعات الفلسطينية في المنطقة.

استمع الوفد إلى مزارعي الزيتون في قرية عرابة، الذين اشتكوا من الهجمات المتكررة التي يشنها المستوطنون، والتي تتضافر مع قيود الوصول التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، مما يؤدي إلى تقويض الأمن الغذائي للأسر. وأكد الأكبروف أن موسم الحصاد ينبغي أن يكون مناسبة للاحتفال، لا سيما وأن ما يصل إلى 100 ألف أسرة فلسطينية تعتمد على الزيتون في كسب عيشها.

كما التقى الوفد بفلسطينيين في عيادة بمدينة قباطية، ممن منعهم الإسرائيليون منذ مطلع عام 2025 من العودة إلى مخيم جنين حيث دمرت منازلهم. واستمع الأكبروف إلى شرح من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) حول أشكال الدعم المقدم لهذه الأسر، مشدداً على الحاجة إلى مزيد من التمويل لتمكين المنظمات الإنسانية من مساعدة النازحين.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.