تفرض اتفاقية الذخائر العنقودية، التي تم اعتمادها في العام ألفين وثمانية، حظراً شاملاً على استخدام هذه الأسلحة المدمرة، بالإضافة إلى منع إنتاجها وتخزينها ونقلها عبر الحدود. ويهدف هذا الإطار القانوني الدولي إلى الحد من المعاناة الإنسانية الناتجة عن بقايا هذه الذخائر بعد انتهاء النزاعات المسلحة.
وبحلول آب أو أغسطس من عام ألفين وستة وعشرين، ارتفع عدد الدول التي أصبحت أطرافاً في الاتفاقية إلى مئة واثنان عشرة دولة. وتشمل الالتزامات الأساسية للدول الأعضاء عدم استخدام الذخائر العنقودية تحت أي ظرف من الظروف، بما في ذلك حالات الطوارئ أو الدفاع عن النفس.
كما تلزم الاتفاقية الدول الأطراف بتدمير جميع مخزونات الذخائر العنقودية الموجودة لديها في غضون ثمانية أعوام من انضمامها إلى المعاهدة. ويتطلب ذلك إجراءات دقيقة وآمنة للتخلص من هذه المواد المتفجرة لضمان سلامة البيئة والمجتمعات المحيطة.
إلى جانب التدمير، يجب على الدول تطهير الأراضي الملوثة بالذخائر العنقودية غير المنفجرة. كما يتعين تقديم مساعدة شاملة للضحايا، تشمل الرعاية الطبية الفورية وإعادة التأهيل البدني والنفسي، بالإضافة إلى دعم إعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للمتضررين وأسرهم.
وأظهرت البيانات أن الاتفاقية أسهمت في انخفاض كبير في استخدام الذخائر العنقودية عالمياً منذ اعتمادها. وقد أدى ذلك إلى تدمير ما يقرب من مليون ونصف مليون ذخيرة عنقودية كبيرة، بالإضافة إلى مئة وثمانين مليون ذخيرة عنقودية صغيرة من المخزونات المعلنة لدى اثنين وأربعين دولة طرفاً.
أتاح تطهير مساحات واسعة من الأراضي الملوثة للمجتمعات المحلية العودة بأمان إلى ديارها، وإعادة بناء حياتها التي دمرتها الحروب. ومع ذلك، تنذر التطورات الأخيرة بتقويض تدابير الحماية المنقذة للأرواح وإضعاف الجهود العالمية التي استمرت عقوداً للقضاء على هذه الأسلحة.
ويجب على الدول غير الأطراف في الاتفاقية أو الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة الامتثال للقانون الدولي الإنساني عند استخدام أي أسلحة، ولا سيما المبادئ المتعلقة بالتمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الإصابات المدنية.
ونظراً لأن الذخائر العنقودية تنشر عدداً كبيراً من الذخائر الصغيرة المتفجرة على رقعة واسعة، فإن استخدامها في المناطق المأهولة بالسكان ينطوي على احتمال كبير لإحداث آثار عشوائية ومدمرة على المدنيين.
وتدعو اللجنة الدولية للصليب الأحمر جميع الدول وأطراف النزاعات المسلحة إلى الوقف الفوري لاستخدام الذخائر العنقودية وإنتاجها ونقلها وتخزينها، مؤكدة على أهمية الحفاظ على جهود نزع السلاح لأغراض إنسانية لحماية المدنيين.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.