القاضي عبد الله اللُحيدان يدين لُجين الهذلول بتهمة الإرهاب في السعودية

القضاء السعودي
القضاء السعودي

استنكرت منظمة (DAWN) إدانة القاضي “عبد الله اللُحيدان” في المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، المدافعة البارزة عن حقوق المرأة “لُجين الهذلول” بتهم الإرهاب.

حيث وبحسب المنظمة، فقد استند القاضي في توجيه تهمه للهذلول بسبب معارضتها نظام وصاية الرجل ودافعت سلميًا عن حقوق المرأة في قيادة السيارة والحماية من العنف الأسري.

وفي هذا الصدد، قال “عبد الله العودة”، مدير منطقة الخليج في منظمة (DAWN): “تشتهر المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض بإدانة المعارضين والنشطاء السلميين الذين يعتبرهم النظام السعودي تهديدًا”.

وأضاف “العودة”: “إدانة الهذلول تهشّم مزاعم الحكومة السعودية بتعزيز الإصلاحات الاجتماعية والمساواة بين الجنسين”.

في 28 ديسمبر/كانون الأول 2020، أدان “اللُحيدان”، “لُجين الهذلول” بموجب نظام مكافحة الإرهاب وتمويله بتهمة “محاولة تغيير النظام الأساسي للحكم”، و “محاولة خدمة أجندة أجنبية” و “استخدام الإنترنت للإخلال بالنظام العام”، بحسب الصحيفة الإخبارية السعودية الرسمية سبق.

لم يتم تقديم أي أدلة، باستثناء التغريدات وظهور “لُجين” العلني وهي تدعو النساء إلى قيادة السيارة، وحملتها ضد نظام وصاية الرجل في البلاد، ونشاطها السلمي. وحكم عليها القضاة بالسجن خمس سنوات وثمانية أشهر وحظر سفر لمدة خمس سنوات يبدأ بعد الإفراج عنها.

أوقف “اللُحيدان” وقاضيان آخران معه تنفيذ نصف عقوبة “الهذلول” (سنتان وعشرة أشهر)، وتم الإفراج عنها في 10 فبراير/شباط 2021.

وعند الإفراج عنها، تم وضعها تحت المراقبة لمدة ثلاث سنوات حيث يمكن توقيفها في أي لحظة وأمرها باستكمال فترة الحكم إذا “ارتكبت أي جريمة”، بحسب عائلتها والصحيفة الإخبارية السعودية الرسمية سبق.

يذكر أن قانون العقوبات في السعودية غير مكتوب في الغالب، والقوانين مثل نظام مكافحة الإرهاب وتمويله أو نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية مصممة لتجريم حرية التعبير، لذا فإن أي اتهامٍ غامض من قبل الادعاء السعودي يمكن أن يشكّل “جريمة”.

وبعد يومين من إدانة “الهذلول”، أدان “اللُحيدان”، “يوسف الأحمد”، الداعية المحافظ الذي شارك في خطاب ونشاط سلمي، بزعم التحريض على التمرد ضد الدولة وتعكير صفو المجتمع.

وحكم “اللُحيدان” على “الأحمد” بالسجن أربع سنوات ومنعه من مغادرة البلاد أربع سنوات إضافية. من خلال هذه الأحكام القضائية، فرض “اللُحيدان” قوانين ظالمة ظاهرية تجرّم المعارضة.

وقال “العودة”: “القضاة مثل اللُحيدان هم جزء لا يتجزأ من قيام النظام السعودي بتدمير المجتمع المدني المستقل”. وأضاف: “إنّ قراره بإدانة الهذلول والأحمد يحطّم ما تبقى من استقلالية القضاء”.

ومنذ عام 1992، تم تعيين العديد من أفراد عائلة “اللُحيدان” كقضاة، وحصل بعضهم فيما بعد على أعلى المراتب في القضاء، ومنهم خالد اللُحيدان، والد عبد الله اللُحيدان. ومن الجدير بالذكر أنه لا يجوز للمرأة السعودية أن تكون قاضية.

حاولت منظمة (DAWN) التواصل مع اللُحيدان عن طريق مراسلة السلطات السعودية بتاريخ 23 مارس/آذار 2021 للحصول على رد منه، لكن لم يتم تلقي أي رد حتى وقت النشر.

لا يمكن لطاغية أن يفرض طغيانه على بلدٍ كاملٍ بمفرده فهو بحاجة إلى من يساعده في تنفيذ ممارساته القمعية حتى ولو تسبب هذا في الإضرار بمصالح مواطنيه.

هؤلاء الموظفون كثيرًا ما يعملون في الظل حيث يقومون بإخفاء تواطؤهم تحت غطاء مهنيين يؤدون واجباتهم في المكاتب وقاعات المحاكم ومراكز الشرطة وغرف الاستجواب.

قالت منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي “DAWN” أنها تسعى إلى الكشف عن هوية موظفي الدولة الذين يساعدون في تكريس القمع، وجعل مسألة التعرف عليهم سهلة في الداخل والخارج.

وقامت المنظمة بتحميل الأفراد الذين تسميهم المنظمة “الجناة” المسؤولية الإدارية، المدنية، الأخلاقية و/أو السياسية عن انتهاكات حقوق الإنسان والقوانين الإنسانية الدولية.

اقرأ أيضاً: القسط تستنكر محاولة قتل ناشط حقوقي في السجون السعودية