العفو الدولية تحذر من كارثة إنسانية في تعز

العفو الدولية تحذر من كارثة إنسانية في تعز

أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً عاجلاً اليوم، طالبت فيه سلطات الأمر الواقع الحوثية بضرورة فتح الطرق الحيوية المؤدية إلى مدينة تعز والمناطق المحيطة بها بشكل فوري. جاء هذا الطلب في ظل تصاعد حدة الاشتباكات المسلحة بين ميليشيا الحوثي والقوات الحكومية اليمنية، والتي تقترب بشكل متزايد من الأحياء السكنية المكتظة بالسكان في المدينة.

ويعود تاريخ السيطرة الحوثية الكاملة على تعز إلى شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد أن قطعوا الطريق الرئيسي الذي يربط المدينة بمدينة عدن. أدى هذا الإجراء إلى دفع المدينة نحو شفا كارثة إنسانية حادة، حيث عرقل الحوثيون وصول المساعدات الإنسانية، مما وضع حصول مئات الآلاف من السكان على الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية الطبية في خطر جسيم ومباشر.

وأكدت وكالات الأمم المتحدة هذه التقييمات الخطيرة، مشيرة إلى أن الوضع الإنساني يتدهور بسرعة. وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة الحقوقية، إن سكان تعز، وهي ثالث أكبر مدينة في اليمن، يعانون سنوات طويلة من المشقة بسبب النزاع المستمر.

وأضافت مرايف أن المدينة تستضيف أكبر عدد من النازحين داخلياً في البلاد. منذ عام 2015، فرضت قوات الحوثي حصاراً متقطعاً على تعز، وأغلقت الطرق الرئيسية الواصل بينها وبين البلدات والمدن الأخرى، مما اضطر المدنيين إلى استخدام طرق جبلية وعرة وخطرة، تفتقر إلى الصيانة الكافية وتعرضهم لأخطار إضافية.

وتواجه المدن مرة أخرى نقصاً حاداً في السلع الأساسية، بما في ذلك الغذاء والدواء والوقود. وأشارت التقارير الأممية إلى معاناة المرافق الطبية الحيوية من نقص شديد في الأكسجين والوقود اللازم لتشغيل المعدات الحرجة. كما حذرت من أن إمدادات القمح والدقيق قد تنفد خلال أقل من ثلاثة أسابيع.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية بنحو 50%، بينما أصبح غاز الطهو غير متوفر تقريباً في الأسواق المحلية. وفي سياق متصل، أفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بأن 32 مدنياً قتلوا في محافظة تعز بين 1 أغسطس/آب و19 أكتوبر/تشرين الأول، بينهم 14 طفلاً وتسع نساء، فيما أُصيب 115 آخرين.

ويُلزم القانون الدولي الإنساني أطراف النزاع بالسماح بمرور المساعدات الإنسانية المحايدة بسرعة وبدون عوائق، وضمان حرية تنقل المدنيين الراغبين في المغادرة. وطالبت مرايف المجتمع الدولي والدول المانحة بتكثيف الجهود لدعم المدنيين، عبر المطالبة الفورية بفتح الطرق وإطلاق سراح المحتجزين تعسفياً، وتوفير تمويل كافٍ لخطة الاستجابة الإنسانية التي تعاني نقصاً مزمنًا.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.