أحداث اليوم
وصفت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، إعلان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إطلاق حملة “لتعطيل قدرة” المحكمة الجنائية الدولية على العمل، بأنه تصعيد جديد يهدد منظومة العدالة الدولية والنظام القائم على القواعد، معتبرة أن الخطوة تأتي ضمن سلسلة إجراءات تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب لإضعاف المؤسسات الدولية.
وقالت كالامار إن هذا التوجه يقوّض الجهود التي بُذلت على مدى عقود لترسيخ آليات المساءلة وضمان الاستقرار العالمي، مشيرة إلى التناقض بين تحركات المحكمة الجنائية الدولية للقاء ضحايا جرائم الحرب في دارفور، وبين مساعي واشنطن لإضعافها، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين مطالب الضحايا بالعدالة والسياسات الأميركية الحالية.
وأضافت أن محاولات النيل من مصداقية المحكمة تكشف في جوهرها أهمية الدور الذي أُنشئت من أجله، والمتمثل في محاسبة المسؤولين عندما تفشل الدول في القيام بذلك، معتبرة أن تصريحات روبيو تحمل دلالات ضمنية على مخاوف من إمكانية مساءلة مسؤولين أميركيين عن انتهاكات قد ترقى إلى جرائم دولية، بما في ذلك الترحيل القسري إلى أماكن يُحتمل أن يتعرض فيها الأفراد للتعذيب أو القتل خارج نطاق القضاء.
وأكدت كالامار أن المحكمة الجنائية الدولية تمثل إحدى أبرز أدوات تحقيق العدالة لضحايا الفظائع حول العالم، محذرة من أن التهديد بفرض عقوبات إضافية، وإلغاء تأشيرات موظفي المحكمة، وممارسة ضغوط على الدول للانسحاب منها، يشكل تصعيدًا خطيرًا نحو تقويض سيادة القانون الدولي.
ودعت منظمة العفو الدولية الدول إلى عدم الرضوخ للضغوط الأميركية، واتخاذ مواقف جماعية وفردية لحماية المحكمة، بما في ذلك إقرار تدابير تشريعية للحد من تأثير العقوبات، مؤكدة أن التهاون في مواجهة هذه السياسات قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الإفلات من العقاب وتصاعد النزاعات.
وشددت على أن فشل المجتمع الدولي في التصدي للإجراءات السابقة شجّع على المضي في هذه الاستراتيجية، داعية إلى تحرك دولي موحد لحماية مبادئ العدالة الدولية، وضمان عدم إفلات أصحاب النفوذ من المساءلة القانونية.




