أصدرت محكمة الاستئناف تونسية حكما بسجن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي ثلاثة أعوام وتغريمه بسبب تبرعه بقيمة جائزة غاندي للسلام والتسامح لفائدة الهلال الأحمر التونسي التي حصل عليها عام 2016.
وفي وقت سابق، قضت المحكمة الابتدائية بالعاصمة بسجن الغنوشي لعامين، مع غرامة مالية بقيمة 70 ألف دولار، على خلفية التبرع حيث تم التعامل مع الملف بوصفه محاولة للتهرب الضريبي، وفق هيئة الدفاع عن الغنوشي.
بدورها أكدت هيئة الدفاع عن الغنوشي سقوط الدعوى بمرور الزمن، باعتبار أن “الواقعة تعود إلى 7 تشرين الأول/ نوفمبر 2016، والقضية أثيرت بعد انقضاء الآجال القانونية المقررة”، مؤكدة وجود خلل جوهرية تمس سلامة الإجراءات وتترتب عنها بطلان الأعمال التي تأسست عليها الإحالة والمحاكمة.
وأكدت الهيئة، أن الغنوشي لم يحتفظ بقيمة الجائزة ولم يحولها إلى حسابه أو يستعملها لفائدة شخصية أو حزبية، وإنما تبرع بكامل المبلغ لفائدة منظمة إنسانية وطنية.
من جانبه استنكر مرصد “الحرية لتونس” الحكم الصادر بحق الغنوشي، معتبرا أن “تحويل تبرع إنساني معلن إلى أساس لعقوبة سجنية مدتها ثلاثة أعوام يمثل استعمالًا تعسفيًا ومفرطًا للقانون، ويكشف عن مسار متواصل من التنكيل القضائي بالنشطاء والسياسيين المعارضين”.
وأشار المرصد في بيان، إلى أن “استعمال قوانين التمويل الأجنبي والصرف لتجريم تبرع خيري وعلني لفائدة الهلال الأحمر التونسي يمثل انحرافًا عن الغاية الأصلية لهذه النصوص، وطمسًا متعمدًا للفارق بين التمويل السياسي الأجنبي وبين الجوائز الشخصية والتبرعات الإنسانية”.
كما دعا لإسقاط العقوبة السجنية في هذه القضية، لعدم تناسبها مع طبيعة الواقعة وغياب أي إثراء شخصي أو ضرر مالي او قصد اجرامي. والإفراج الفوري عن راشد الغنوشي، بالنظر إلى سنه المتقدم ووضعه الصحي. ومواصلة النظر في جميع القضايا المتعلقة به بحالة سراح، مع ضمان حضوره وممارسته الكاملة لحقوق الدفاع.





