البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصا بتهمة التعاطف مع إيران والتخابر

شارك

أعلنت البحرين إسقاط الجنسية البحرينية عن 69 شخصا، بمن فيهم عوائلهم بالتبعية، على خلفية اتهامات بالتعاطف مع “الأعمال العدائية الإيرانية” أو التخابر مع جهات خارجية.

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن القرار جاء تنفيذا للتوجيهات الملكية الصادرة عن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وبمتابعة من ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، في إطار الجهود الرامية للحفاظ على الأمن والاستقرار.

وأشارت إلى أن القرار استند إلى المادة (10/3) من قانون الجنسية البحرينية، التي تنص على إسقاط الجنسية “إذا تسبب في الإضرار بمصالح المملكة” أو القيام بتصرف “يناقض واجب الولاء لها”، وذلك بناء على عرض قدمه وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة لمجلس الوزراء.

وذكرت السلطات أن جميع من شملهم القرار من أصول غير بحرينية، مشيرة إلى أن الجهات المختصة ستباشر تنفيذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأكدت وكالة الأنباء البحرينية أن الجهات المعنية ستواصل دراسة ومراجعة من يستحق الجنسية البحرينية ومن لا يستحقها.

وقبل أيام، حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من أنّ توجيهات ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة باتخاذ إجراءات شاملة وحاسمة، تشمل النظر في سحب الجنسية، تمثّل مؤشرًا مقلقًا على تصعيد التدابير القمعية تحت غطاء مواجهة تداعيات الحرب، مع مخاطر جدية لاستخدامها بصورة تعسفية أو انتقامية بما يفضي إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وأوضح المرصد في بيان صحافي، في 21 إبريل الجاري، أنّ استخدام مصطلحات فضفاضة مثل خيانة الوطن أو المساس بالأمن يمنح الأجهزة التنفيذية هامشًا واسعًا لاستهداف النشطاء والمعارضين السلميين، بما في ذلك الحرمان التعسفي من الجنسية كأداة للعقاب السياسي.

وأشار إلى أنّ هذه التوجيهات تأتي امتدادًا لنهج أمني متصاعد، تزامن مع توترات إقليمية مرتبطة بالحرب على إيران، حيث لجأت السلطات إلى إجراءات مشددة بذريعة حماية الجبهة الداخلية، في سياق يعكس توظيف الأزمات لتقييد الحقوق والحريات الأساسية.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً