تحذير حقوقي من توسيع سحب الجنسية بالبحرين

شارك

حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من أنّ توجيهات ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة باتخاذ إجراءات شاملة وحاسمة، تشمل النظر في سحب الجنسية، تمثّل مؤشرًا مقلقًا على تصعيد التدابير القمعية تحت غطاء مواجهة تداعيات الحرب، مع مخاطر جدية لاستخدامها بصورة تعسفية أو انتقامية بما يفضي إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وأوضح المرصد في بيان صحافي، الثلاثاء أنّ استخدام مصطلحات فضفاضة مثل خيانة الوطن أو المساس بالأمن يمنح الأجهزة التنفيذية هامشًا واسعًا لاستهداف النشطاء والمعارضين السلميين، بما في ذلك الحرمان التعسفي من الجنسية كأداة للعقاب السياسي.

وأشار إلى أنّ هذه التوجيهات تأتي امتدادًا لنهج أمني متصاعد، تزامن مع توترات إقليمية مرتبطة بالحرب على إيران، حيث لجأت السلطات إلى إجراءات مشددة بذريعة حماية الجبهة الداخلية، في سياق يعكس توظيف الأزمات لتقييد الحقوق والحريات الأساسية.

وبيّن أنّ هذا التوجه يتقاطع مع حملة اعتقالات واسعة خلال مارس الماضي طالت أكثر من 200 شخص، بينهم نساء وقاصرون، على خلفية التعبير عن آرائهم، إلى جانب وفاة المواطن السيد محمد الموسوي داخل الاحتجاز في ظروف تثير شبهات بالتعذيب.

ولفت المرصد إلى أنّ البحرين تمتلك سجلًا سابقًا في سحب الجنسية، إذ جُرّد نحو 990 مواطنًا منها بين عامي 2012 و2019، في أعقاب احتجاجات 2011، ما يعزز المخاوف من إعادة تفعيل هذه الأداة بصورة منهجية.

وأكد أنّ سحب الجنسية يشكّل من أخطر العقوبات ذات الأثر الممتد، خاصة عند تطبيقه خارج إطار قضائي مستقل ودون ضمانات المحاكمة العادلة، لما يترتب عليه من تقويض حقوق أساسية تشمل الإقامة والعمل والتعليم والرعاية الصحية، وقد يؤدي إلى حالات انعدام الجنسية.

وشدّد على أنّ الحق في الجنسية مكفول بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يحظر الحرمان التعسفي منها، داعيًا السلطات البحرينية إلى التراجع عن أي إجراءات تمهّد لذلك، والالتزام بالمعايير الدولية، وضمان عدم استخدام مفاهيم فضفاضة لتقييد الحقوق أو استهداف الأفراد بسبب آرائهم.

كما دعا المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، إلى مراقبة الوضع والضغط لضمان امتثال البحرين لالتزاماتها الحقوقية ووقف أي ممارسات تقوّض الحق في الجنسية.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً