أحداث اليوم
أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن قلق بالغ إزاء وفاة الشاب أحمد العيادة الدايح داخل أحد مراكز الاحتجاز التابعة لمديرية الأمن الداخلي في محافظة دير الزور في سوريا، في ظروف وصفها بالمشبوهة، وسط معطيات تشير إلى احتمال تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة خلال فترة توقيفه.
وأوضح المرصد في بيان صحافي أن قوة أمنية اعتقلت الدايح من منزله في بلدة الهرموشية بريف دير الزور الغربي خلال الفترة بين 19 و24 مارس الماضي، دون إبراز مذكرة قضائية أو توجيه تهمة محددة، قبل أن تتسلم عائلته جثمانه بعد نحو شهر، في ظل غياب رواية رسمية موثقة تفسر ملابسات الوفاة.
وذكر أن عائلة الدايح أُبلغت بوفاته في 21 أبريل، رغم ترجيحات بحدوثها بعد أيام من توقيفه، مع الإبقاء على الجثمان في ثلاجة حفظ الموتى طوال تلك الفترة، ما يثير مخاوف من حجب معلومات وتأخير متعمد قد يقوض فرص التحقق المستقل من سبب الوفاة.
وأشار إلى أن صور الجثمان أظهرت كدمات وتجمعات دموية في أنحاء متفرقة من الجسد، وهو ما يعزز الشبهات حول تعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة، مؤكدًا أن حسم طبيعة هذه الإصابات يتطلب تحقيقًا طبيًا شرعيًا مستقلًا وشفافًا.
ولفت إلى أن الرواية الأمنية التي تحدثت عن وفاة نتيجة سكتة قلبية تظل غير كافية في ظل غياب تقرير طبي منشور، وعدم تفسير علامات العنف الظاهرة أو أسباب تأخر إبلاغ العائلة وتسليم الجثمان.
وأكد المرصد أن تكرار الوفيات داخل مراكز الاحتجاز في سوريا، دون تحقيقات جدية وشفافة، يشكل مؤشرًا خطيرًا على انتهاك الحق في الحياة وحظر التعذيب، ويعزز مخاوف الإفلات من العقاب.
ودعا إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل ومحايد يكشف ملابسات الوفاة، ويحدد المسؤوليات، ويضمن محاسبة المتورطين ضمن إجراءات قضائية عادلة، إلى جانب اتخاذ تدابير فعالة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث وضمان حماية حقوق المحتجزين.





