الاحتلال يهدم بناية في جبل الطور بالقدس الشرقية ويشرد 80 مواطناً

الاحتلال يهدم بناية في جبل الطور بالقدس الشرقية ويشرد 80 مواطناً
06 October 2026, ---, Jerusalem: Israeli forces demolish a residential building in the town of al-Tur in East Jerusalem. (Credit Image: © Jamal Awad/dpa via ZUMA Press\ APA Images

أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة عملية هدم بناية سكنية في حي جبل الطور بالقدس الشرقية، والتي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح الثلاثاء، مما أسفر عن تشريد نحو 80 مواطناً من بينهم نساء وأطفال. جاء ذلك في إطار سياسة منهجية تستهدف الوجود الفلسطيني وتهدف إلى تهجير قسري للسكان.

وفقاً لبيانات الباحثين في المركز، اقتحمت قوات مدعومة بآليات عسكرية وأربع جرافات منطقة جبل الطور عند الساعة الثالثة فجراً، محاطةً بناية مكونة من خمسة طوابق وعشر شقق. أخرج السكان بالقوة ومنعوا من أخذ مقتنياتهم أو وثائقهم قبل بدء الهدم الذي استمر حتى الحادية عشرة والنصف صباحاً.

أسفرت العملية عن تشريد 11 أسرة تضم 80 شخصاً، يشكل النساء والأطفال نسبة كبيرة منهم تصل إلى 80%. حرمت الأسر من مساكنها وممتلكاتها الشخصية، وعاد السكان لاحقاً للبحث بين الأنقاض عن أوراقهم وأموالهم ومصاغ ذهبي لامرأة متزوجة حديثاً.

خلال الهدم، وصل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مع موكب أمني، واعتلى كابينة إحدى الجرافات المشاركة. أفاد فايز سعيد خلفاوي، مالك الشقتين، بأن القوات خلعت الأبواب وأجبرت السكان على الخروج بملابس النوم والصلاة دون السماح بأخذ أوراقهم الثبوتية أو ملابسهم.

أوضح خلفاوي أن ابنه سعيد وزوجته وستة أطفال كانوا يسكنون إحدى الشقتين، بينما كان هو وزوجته وابنه سنان وزوجته وأربعة أطفال في الأخرى. فوجئ السكان بحلول الساعة الثامنة والثلاثين وصول الوزير، الذي رافقه الموكب الأمني إلى موقع الهدم.

استمرت عمليات الهدم حتى انسحاب القوات، حيث عاد السكان للبحث عن ممتلكاتهم. تأتي هذه العملية في ظل تصاعد هدم المنازل بحجة البناء دون ترخيص، في نظام تخطيط يقيد الفلسطينيين بشدة عن الحصول على تراخيص بناء قانونية.

أظهرت معطيات محافظة القدس تنفيذ بلدية الاحتلال 427 عملية هدم منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر 2026. تُعد هذه الأرقام جزءاً من منظومة تدابير تهدف لتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في المدينة وفرض وقائع دائمة على الأرض المحتلة.

يرى المركز أن مشاركة بن غفير العلنية في الهدم تعكس توظيف سياسات التهجير في المنافسة السياسية الإسرائيلية قبيل الانتخابات. يُنظر إلى المعاناة الفلسطينية وحرمة المنازل كمادة دعائية لكسب أصوات اليمين، على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.

دعا المركز المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات فورية لوقف التهجير القسري والاستيطان، وضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم. طالب بإنهاء الاحتلال وتمكين الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم غير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.