الأمم المتحدة تحذر من تدهور أوضاع الروهينجا وتدعو لحل سياسي شامل

الأمم المتحدة تحذر من تدهور أوضاع الروهينجا وتدعو لحل سياسي شامل

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في بيان صحفي صدر اليوم الاثنين، عن دعوة الأمين العام أنطونيو غوتيريش لتجديد الجهود الدولية لمعالجة المحنة الإنسانية والسياسية التي يعاني منها شعب الروهينجا. يأتي هذا النداء مع اقتراب مرور عقد من الزمن على الأحداث المروعة التي شهدتها عام 2017، والتي أدت إلى نزوح قسري جماعي اضطر بسببه مئات الآلاف من أفراد هذه الأقلية، الذين يشكل المسلمون الغالبية العظمى منهم، إلى مغادرة ديارهم في ولاية راخين بجمهورية ميانمار والاتجاه نحو بنغلاديش.

تفاقم الأزمات وانعدام الأمن

وأوضح دوجاريك أن الروهينجا، سواء داخل ميانمار أو في مخيمات بنغلاديش أو في مناطق أخرى من المنطقة، يواجهون حالياً وضعاً متدهوراً يتمثل في انعدام متزايد للأمن، وتقلص ملحوظ في مساحة الحماية القانونية والإنسانية، بالإضافة إلى تضاؤل فرص التوصل إلى حلول مستدامة لأزماتهم المزمنة. وأشار المتحدث إلى أن هذه الأوضاع تتفاقم بشكل كبير بسبب خفض التمويل المخصص للمساعدات، مما يهدد استمرارية المساعدات المنقذة للحياة التي يعتمد عليها اللاجئون.

ولفت البيان إلى استمرار تعرض الروهينجا ومجتمعات أخرى في ميانمار لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والتجاوزات الخطيرة، حيث لا يزالون عالقين في دوامة الصراع والنزوح الداخلي. وتشمل هذه الانتهاكات عمليات القتل التي تؤدي إلى سقوط مئات المدنيين سنوياً، والاعتقالات التعسفية، والتجنيد القسري، والعنف الجنسي، وذلك على يد جهات متعددة تشمل جيش ميانمار وجيش أراكان وغيرها من الفاعلين المسلحين. كما لا تزال حرية التنقل مقيدة بشدة، ويعاني السكان من عقبات كبيرة في وصول المساعدات الإنسانية إليهم.

دعوة لحماية المدنيين وحل سياسي

جدد الأمين العام دعوته إلى حماية المدنيين وفقاً للالتزامات الواجبة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك قواعد حقوق الإنسان والقانون الإنساني وقانون اللاجئين. وأعرب عن تقديره العميق لكرم الضيافة المستمر الذي تقدمه بنغلاديش والدول المضيفة الأخرى، داعياً جميع الدول إلى توفير الحماية اللازمة للنازحين من ميانمار. كما عبر عن قلقه البالغ إزاء ارتفاع عدد الوفيات بين الروهينجا أثناء محاولتهم العبور بحراً، محثاً على تعزيز التعاون الإقليمي في عمليات البحث والإنقاذ، وضمان الإنزال الآمن، ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر.

كما أبدى غوتيريش قلقه إزاء تصاعد المعلومات المضللة وخطاب الكراهية المستهدف للروهينجا في ميانمار ودول مجاورة، داعياً المجتمع الدولي إلى تعزيز العمل الجماعي لإيجاد حل سياسي شامل يعالج الأسباب الجذرية للأزمة. وفي هذا الإطار، تواصل المبعوثة الخاصة للأمين العام إلى ميانمار جولي بيشوب حوارها مع كافة الأطراف المعنية بهدف وقف العنف ودعم عملية سياسية شاملة تقودها وتملكها ميانمار نفسها. ولفت إلى أنه حتى تتوفر الظروف لعودة طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة، يجب على المجتمع الدولي مواصلة تقديم الدعم الإنساني وفرص كسب العيش لتعزيز الاعتماد على الذات.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.