الأمم المتحدة تحذر من تداعيات طويلة الأمد للصراع السوداني وتكشف عن دعم خارجي للأسلحة المتطورة

الأمم المتحدة تحذر من تداعيات طويلة الأمد للصراع السوداني وتكشف عن دعم خارجي للأسلحة المتطورة

تحذيرات أممية من استمرار المعاناة

أعربت روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، عن قلقها البالغ إزاء الوضع الإنساني والأمني في السودان، مؤكدة أن تداعيات الصراع الحالي ستستمر لفترة طويلة. وأكدت أن هذه النتائج يجب أن تثير صدمة المجتمع الدولي بأسره، مشددة على ضرورة عدم السماح باستمرار الانتظار من قبل الشعب السوداني الذي يعاني من تفاقم الأوضاع.

أرقام كارثية ونزوح واسع النطاق

خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات الأخيرة، أشارت المسؤولة الأممية إلى اشتداد حدة المعارك التي تشعل جبهات متعددة داخل البلاد. وأوضحت أن النزاع المستمر أدى إلى نزوح نحو 13 مليون شخص من منازلهم، بينهم حوالي 8.7 مليون نازح داخلي منتشرين عبر الولايات الثمانية عشرة. كما وثقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مقتل قرابة 1400 مدني خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث سجلت هجمات الطائرات المسيرة وحدها سقوط 1100 قتيل.

توسع الجغرافيا العسكرية واستهداف المدنيين

لفتت ديكارلو الانتباه إلى تغير نمط القتال في الأسابيع الأخيرة، حيث شهد استخداماً مكثفاً للطائرات المسيرة واشتباكات برية محدودة في مناطق كانت أقل تأثراً بموسم الأمطار. وتركزت العمليات العسكرية بشكل رئيسي في ولايات شمال كردفان وغرب دارفور وشمال دارفور والنيل الأزرق. كما أعربت عن القلق العميق إزاء القرار الأخير لمجلس حقوق الإنسان الذي أبرز الخطر المحدق بوقوع فظائع واسعة النطاق على يد قوات الدعم السريع في مدينة الأبيض وضواحيها.

تعقيد الصراع والدعم الخارجي

أكدت وكيلة الأمين العام أن القتال الدائر بالقرب من الحدود مع إثيوبيا في ولاية النيل الأزرق يمثل مصدراً إضافياً للقلق. وأشارت إلى أن تعقيد المشهد العسكري يتزايد يوماً بعد يوم، لافتة النظر إلى أن ظهور أسلحة متطورة في أيدي الأطراف المتصارعة يدل بوضوح على استمرار الدعم الخارجي لكلا الجانبين. ودعت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذا التصعيد ومنع المزيد من الخسائر البشرية والمادية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.