آلية أممية لمضيق هرمز تبدأ بسفن الأسمدة ومركز تنسيقها في عُمان

آلية أممية لمضيق هرمز تبدأ بسفن الأسمدة ومركز تنسيقها في عُمان

أعلنت الأمم المتحدة تفاصيل آلية عملية خاصة بمضيق هرمز تهدف إلى تقليص المخاطر المباشرة أمام الملاحة، ودعم مرور منظّم ومتوقَّع للسفن، والمساعدة في إعادة بناء الثقة. ودعا الأمين العام للمنظمة، في 24 آب/أغسطس 2026، جميع الأطراف إلى التعاون مع هذه الآلية التي وضعها فريق العمل المعني بالاحتياجات الإنسانية المرتبطة بمضيق هرمز.

وكان الأمين العام قد شكّل فريق العمل في آذار/مارس 2026. ويقود الآلية المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، وتشارك فيها إلى جانبه ثلاث جهات: مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، والمنظمة البحرية الدولية، وغرفة التجارة الدولية.

تبدأ بالأسمدة ومركز تنسيقها في عُمان

حُدّد نطاق عمل الآلية في مرحلتها الأولى بالأسمدة والمواد المرتبطة بها، على أن يتّسع لاحقاً ليشمل منتجات أخرى. وتقوم على تسجيل السفن التي تنقل الأسمدة والتحقق منها عبر آلية تنسيق مقرّها سلطنة عُمان، وهي إحدى الدولتين المطلّتين على المضيق إلى جانب إيران.

ما لا تفعله الآلية

وحرص الأمين العام على تحديد ما لا تشمله الآلية: فهي لن تصدر موافقات على المرور عبر مضيق هرمز، ولن تغيّر الحقوق والالتزامات الخاصة بأي دولة عضو. وأوضح أن القرارات السيادية تبقى بيد الدول الأعضاء، وأن دور الأمم المتحدة فيها دور المُيسِّر المحايد. وأضاف أن الآلية ليست بديلاً عن الاستعادة الكاملة للحقوق والحريات الملاحية، ولا عن الحلول السياسية.

المرور شبه متوقف والأسعار ترتفع

وعرضت المنظمة الدولية صورة عن أثر الأزمة على الملاحة والتجارة: ففي مضيق هرمز وحده توقف المرور بشكل شبه كامل، وارتفعت أسعار النفط بنسبة تقترب من 33 في المئة مقارنة بما كانت عليه قبل الصراع، كما زادت أسعار الأسمدة زيادة حادة.

وربطت الأمم المتحدة اضطراب الملاحة بأثر إنساني أوسع يتمثّل في ارتفاع الأسعار واتساع رقعة الجوع وتراجع إنتاجية المحاصيل، ويقع عبؤه على ملايين الأشخاص الأكثر ضعفاً حول العالم.

ووصف الأمين العام الحقوق والحريات الملاحية بأنها ركن أساسي للسلام والأمن والرخاء المشترك، وقال إن حمايتها التزام قانوني وحتمية إنسانية في آن واحد. وأكد أن كل ما يلزم لتشغيل الآلية بات جاهزاً، وأن ما ينقص هو تعاون الأطراف وإرادتها السياسية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.