انطلق في العاصمة المنغولية أولان باتور، يوم الاثنين 19 أغسطس/آب 2026، مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وتستمر أعماله أسبوعين. ويتصدر جدول الأعمال ملف تدهور الأراضي والجفاف الذي يطال 40 في المئة من أراضي العالم ويهدد معيشة 3.2 مليار نسمة.
وقالت الأمينة التنفيذية للاتفاقية ياسمين فؤاد أمام المشاركين إن الأرض هي أهم بنية تحتية يملكها البشر، وإن تدهور الأراضي والجفاف لم يعودا مخاوف بيئية بعيدة، بل باتا يؤثران مباشرة في الغذاء والمياه والاقتصاد.
منغوليا نموذجاً
وفي البلد المضيف تبلغ نسبة الأراضي المتدهورة 77 في المئة، بينما يعتمد نحو ثلث السكان على الرعي مصدراً لعيشهم. وفي عامي 2023 و2024 فقد الرعاة المنغوليون أكثر من 7 ملايين رأس من الماشية بفعل جفاف الصيف وشتاء الدزود القارس. وقالت وزيرة الخارجية المنغولية باتسيتسيغ باتمونخ إن الأرض لا تنفصل عن الشعب ولا عن سبل عيشه.
خسائر بمئات المليارات
ويعتمد ملياران من البشر على المراعي في غذائهم، في حين يكلّف تدهور الأراضي والجفاف الاقتصاد العالمي 900 مليار دولار سنوياً. وارتفع عدد حالات الجفاف بمقدار الثلث منذ عام 2000، وتبلغ الخسائر السنوية الناجمة عنها 300 مليار دولار.
فجوة تمويل تتجاوز ربع تريليون دولار
ويقدَّر العجز التمويلي في مجال استصلاح الأراضي ومواجهة الجفاف بـ278 مليار دولار، مقابل حاجة سنوية تبلغ 355 مليار دولار، بينما لا تتجاوز الاستثمارات القائمة 77 مليار دولار. ولا تتعدى حصة القطاع الخاص نحو 6 في المئة من التمويل العالمي الموجّه إلى إعادة تأهيل الأراضي، وحشد مزيد من استثمارات هذا القطاع بند رئيسي على جدول المؤتمر.
ويبحث المؤتمر تدابير لتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف ودعم الزراعة المستدامة وحماية التربة، من بينها أنظمة الإنذار المبكر وتقييمات المخاطر وتوسيع التعاون الدولي. ودعا رئيس الوزراء المنغولي نيام أوسورين أوشرال إلى الانتقال من الكلام إلى الأفعال ومن الأهداف إلى التنفيذ، فيما قال وزير البيئة وتغير المناخ سانداغ-أوتشير تسيند، الذي يترأس المؤتمر، إنه يتوقع أن تشكّل هذه الدورة خطوة مهمة نحو تعاون دولي أقوى.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.