حكم بإغلاق مدى مصر وغرامة 3 ملايين جنيه لينا عطالله

حكم بإغلاق مدى مصر وغرامة 3 ملايين جنيه لينا عطالله

قضت الدائرة التاسعة بمحكمة جنح القاهرة الجديدة، أمس، بتغريم رئيسة تحرير موقع «مدى مصر»، لينا عطاالله، مبلغاً وقدره ثلاثة ملايين جنيه مصري. كما شمل الحكم إغلاق الموقع الإلكتروني ومصادرة جميع معداته وأجهزته التقنية الخاصة به. وقد صدر هذا الحكم في صيغة واجب النفاذ، وذلك على خلفية اتهامات موجهة إليها تتعلق بإدارة موقع إلكتروني دون الحصول على الترخيص اللازم من الجهات المختصة.

وقد احتجزتها قوات الأمن فور صدور الحكم، حيث تم اقتيادها خارج قاعة المحكمة بعد إعلان القاضي عن قراره النهائي. جاء هذا الإجراء الأمني عقب انتهاء الجلسة التي شهدت توتراً بين الدفاع والمحكمة، مما دفع القوات إلى التدخل المباشر لضمان تنفيذ الأحكام الصادرة بحق الصحفية المصرية.

وكانت النيابة العامة قد أجرت تحقيقات مكثفة مع عطاالله في القضية رقم 9072 لسنة 2026، المسجلة تحت بند حصر أمن دولة عليا. وشملت التهم الموجهة إليها إدارة موقع دون ترخيص، بالإضافة إلى تهمة نشر أخبار كاذبة داخل وخارج البلاد. وكانت هذه الاتهامات قد انطلقت بناءً على تقرير نشره موقع «مدى مصر» بشأن موجة الاحتجاجات التي شهدتها السجون المصرية مؤخراً.

وجاء التقرير استجابة لتأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، والذي أثار جدلاً واسعاً بين الناشطين الحقوقيين والمعارضين للنظام القضائي الحالي. وقد استمرت التحقيقات مع عطاالله لأكثر من ست ساعات قبل أن تقرر النيابة إخلاء سبيلها بكفالة مالية قدرها 100 ألف جنيه، وهو ما حدث قبل أيام من صدور الحكم النهائي.

وأكد محامون يمثلون فريق الدفاع للجبهة المصرية لحقوق الإنسان، أن جلسة المحاكمة شهدت رفضاً متكرراً من قبل المحكمة لطلبات الدفاع. فقد طلب المحامون وقتاً كافياً للاطلاع الكامل على أوراق القضية، وضم مستندات إضافية، واستماع شهود الدفاع، لكن المحكمة رفضت كل هذه الطلبات بحجة عدم وجود مبرر لذلك.

هذا الرفض دفع فريق الدفاع إلى اتخاذ إجراءات رد هيئة المحكمة احتجاجاً على المعاملة غير العادلة. ورغم حضور خمسة محامين يمثلون لينا عطاالله خلال الجلسة، قررت المحكمة انتداب محامٍ آخر للدفاع عنها بشكل مفاجئ. وقد عبرت عطاالله ومحاموها عن اعتراضاتهم الشديدة على هذا القرار الانتقائي.

كما رفض رئيس المحكمة إثبات اعتراضات الفريق القانوني في محضر الجلسة الرسمي، مما زاد من حدة التوتر داخل القاعة. وأصدرت المحكمة حكمها النهائي وسط استمرار اعتراضات فريق الدفاع، قبل أن تتدخل قوات الأمن وتقتاد عطاالله خارج القاعة.

ويأتي هذا الحكم في سياق تصاعد الضغط على وسائل الإعلام المستقلة والصحفيين في مصر، حيث تسعى السلطات إلى تشديد الرقابة على المحتوى المنشور عبر الإنترنت. ويعتبر العديد من الناشطين أن هذا الحكم يمثل سابقة خطيرة تهدد حرية التعبير في البلاد.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.