الجبهة المصرية تطالب بالإفراج عن 6 صحفيي “متصدقش” بعد حبسهم 15 يومًا

الجبهة المصرية تطالب بالإفراج عن 6 صحفيي "متصدقش" بعد حبسهم 15 يومًا

أعلنت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان عن موقفها الرافض لقرار النيابة العامة، مطالبةً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيين الستة المنتمين إلى منصة “متصدقش” المتخصصة في تدقيق المعلومات. جاء هذا الموقف رداً على اتهامات وجهت للصحفيين بارتكاب جرائم إرهابية، وهو ما وصفته الجبهة بالهجمة الشرسة على الصحافة المستقلة في مصر.

وأكدت الجبهة أن هذه الخطوة تمثل حلقة جديدة في مسلسل الاستهداف المستمر لحرية الصحافة والإعلام، مؤكدة استمرار سياسة تكميم الأفواه ضد الأصوات المستقلة القليلة المتبقية في المجال العام المصري. وقد رصدت المنظمة قرار نيابة أمن الدولة العليا الصادر في الرابع من أكتوبر عام 2026، القاضي بحبس الصحفيين لمدة 15 يوماً احتياطياً.

وتنص القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا على توجيه اتهامات للصحفيين بالانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين، وارتكاب جريمة تمويل الإرهاب. كما اتُهموا باستخدام موقع إلكتروني للترويج للأفكار الداعية إلى ارتكاب جرائم إرهابية، وإذاعة أخبار كاذبة، وهي تهمة تتعارض مع طبيعة عملهم المهني في التحقق من الأخبار.

وكشف محامو الصحفيين للجبهة المصرية عن تفاصيل مروعة تعرض لها الصحفيون أثناء التحقيقات. وأفاد بعض الصحفيين بتعرضهم للتعذيب والصعق بالكهرباء والضرب والتهديد خلال فترة اختفائهم قسرياً داخل أحد مقرات الأمن الوطني. وأشاروا إلى إجبارهم على تصوير مقاطع فيديو تتضمن اعترافات مزيفة بانضمامهم إلى جماعات إرهابية.

وذكر أحد الصحفيين أنه أُجبر على إعادة تصوير إحدى المقاطع التسع مرات، بناءً على طلب القائمين على احتجازه. وتؤكد الجبهة أن هذه الممارسات تنتهك الحقوق الدستورية والدولية التي صدقت عليها مصر، وتدعو إلى فتح تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين.

وأبلغت النيابة العامة المحامين بأن الصحفيين صدر بحقهم قرار بالتحفظ عليهم استناداً إلى المادة 40 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015. ينص هذا القانون على جواز التحفظ على المتهم قبل عرضه على النيابة العامة لمدة 14 يوماً قابلة للتجديد، وهو ما تم تطبيقه في هذه الحالة.

وتؤكد الجبهة المصرية مجدداً مطلبها بالإفراج الفوري عن كامل فريق “متصدقش”، مشددة على ضرورة محاسبة كل من تورط في الانتهاكات الحقوقية التي تعرض لها الصحفيون. وتطالب بمنح الصحفيين حقوقهم الكاملة وفقاً للدستور المصري والمواثيق الدولية.

ويأتي هذا التطور في ظل تزايد الضغوط على وسائل الإعلام المستقلة في مصر، حيث تعتبر الجبهة أن هذه الإجراءات تهدف إلى إسكات أي صوت نقدي أو تحقيقي. وتدين الجبهة بشدة استخدام أدوات قانونية لمكافحة الإرهاب لتقمع العمل الصحفي المشروع.

وتواصل الجبهة المصرية لحقوق الإنسان جهودها للدفاع عن حرية التعبير، معتبرة أن اعتقال الصحفيين بسبب عملهم المهني يشكل انتهاكاً صريحاً للمعايير العالمية لحماية الصحفيين. وتطالب المجتمع الدولي بالتدخل لضمان سلامة الصحفيين المحبوسين حالياً.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.