منظمات حقوقية تطالب بمحاسبة مرتكبي اعتداء على مكتب محامي توجولي

منظمات حقوقية تطالب بمحاسبة مرتكبي اعتداء على مكتب محامي توجولي

أبلغت عدة منظمات دولية ومحلية، تضم الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية ضد التعذيب، عن استمرار الجمود في معالجة بلاغ الاعتداء الذي تعرض له مكتب المحامي أسيوم كوسي بوكودجين. وقد وقع هذا الاختراق خلال الليل الممتد من 27 إلى 28 مايو 2026، مما أثار قلقاً كبيراً بشأن سلامة المحامي ومرضاه.

وتعمل هذه المنظمات ضمن إطار المرصد لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، بالتعاون مع مركز التوثيق والتكوين في مجال حقوق الإنسان، ومجموعة الجمعيات ضد الإفلات من العقوبة في توغو، والتحالف التوجولي للمدافعين عن حقوق الإنسان، بالإضافة إلى حركة المسيحيين من أجل إلغاء التعذيب في فرنسا ورابطة توغو لحقوق الإنسان.

وأكدت هذه الجهات أن الهجوم لم يسفر عن أي تقدم ملموس في التحقيق، رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على الواقعة. وتخشى هذه الكيانات حدوث اعتداءات جديدة في ظل غياب إجراءات فعالة من قبل السلطات المختصة، مما يعرض حياة المحامي وعملائه للخطر المباشر.

ويعمل بوكودجين منذ سنوات كمحامٍ مسجل في نقابة توغو، حيث يركز نشاطه على الدفاع عن حقوق الإنسان، لا سيما في القضايا المتعلقة بالتعذيب والاعتداءات الجنسية التي يرتكبها أفراد من قوات الأمن والدفاع خلال قمع مظاهرات عام 2025.

وقد اكتشف زملاء المحامي في الصباح أن الأبواب قد تم كسرها وتركها مفتوحة، مع اختفاء خمسة أجهزة حاسوب وقرص صلب خارجي يحتوي على جميع ملفات القضايا الجارية والمغلقة. وأشار بوكودجين في تنبيهاته إلى أن هذا الفعل يشكل محاولة للتخويف تستهدف أمن المحامين وعائلاتهم.

وتحتوي البيانات المسروقة على معلومات حساسة جداً تتعلق بقضايا جنائية ومدنية تهم مسؤولين سياسيين وعسكريين، مما يجعل الهدف الحقيقي هو شخص المحامي بسبب دفاعه عن ضحايا استخدام القوة المفرطة.

وقد سارع المكتب إلى الاتصال بالشرطة العلمية لإجراء تحريات فنية، وتقديم البلاغات إلى وزارة العدل ووزارة الأمن والنيابة العامة. كما أحالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الأمر إلى الوزارات المعنية فور تلقيها البلاغ في الثاني من يونيو.

ورغم فتح تحقيق رسمي، لم تُبلّغ الأطراف بأي تطور جوهري حتى تاريخ صدور هذا البيان. وتطالب المنظمات الدولة باحترام التزاماتها الدولية بموجب إعلان الأمم المتحدة حول المدافعين عن حقوق الإنسان، الذي يفرض واجب الحماية من العنف والانتقام.

وتؤكد الوثائق أن غياب التحقيقات الفاعلة يرسل رسالة سلبية للمجتمع القانوني، مشيرة إلى أن الموارد القضائية المتاحة يجب أن تضمن سرعة الإنجاز. كما تسلط الضوء على الفراغ التشريعي القائم في توغو فيما يخص حماية المدافعين عن الحقوق.

وتشير التقارير إلى أن دولاً مجاورة مثل ساحل العاج وبوركينا فاسو ومالي قد سنت قوانين لهذا الغرض، بينما لا يزال مشروع القانون في توغو قيد المناقشة منذ سنوات دون إقرار نهائي، مما يزيد من هشاشة الوضع الأمني للمناصرين.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.