في يوم العالمي للعدالة الدولية: نجاحات وتحديات في المعركة العالمية ضد الإفلات من العقاب

متظاهرون يحملون صورا لضحايا القتل خارج نطاق القضاء أثناء مظاهرات يوم حقوق الإنسان في مانيلا، الفلبين، 10 ديسمبر/كانون الأول 2017. Click to expand Image متظاهرون يحملون صورا لضحايا القتل خارج نطاق القضاء أثناء مظاهرات يوم حقوق الإنسان في مانيلا، الفلبين
متظاهرون يحملون صورا لضحايا القتل خارج نطاق القضاء أثناء مظاهرات يوم حقوق الإنسان في مانيلا، الفلبين، 10 ديسمبر/كانون الأول 2017. Click to expand Image متظاهرون يحملون صورا لضحايا القتل خارج نطاق القضاء أثناء مظاهرات يوم حقوق الإنسان في مانيلا، الفلبين

غدا هو اليوم العالمي للعدالة الجنائية الدولية، الذي يصادف الذكرى السنوية لمعاهدة تأسيس “المحكمة الجنائية الدولية”، “نظام روما الأساسي”.

ذكّرت هيومن رايتس ووتش بالنظر إلى العام الماضي، نرى أن العدالة تأتي بأشكال مختلفة، وعلى الرغم من التحديات الخطيرة، يمكن إحراز تقدم.

وقالت المنظمة الدولية أن الولاية القضائية العالمية، التي تسمح للسلطات الوطنية بمقاضاة المشتبه في ارتكابهم انتهاكات جسيمة بغض النظر عن جنسيتهم أو مكان ارتكاب الجرائم، هي أداة تزداد أهمية.

وذكرت المنظمة الحقوقية بأنه في العام الماضي، أصدرت محكمة ألمانية حكما تاريخيا ضد مسؤول سوري سابق، وأدانت محكمة سويسرية زعيما متمردا ليبيريا سابقا بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وقالت هيومن رايتس ووتش أن المنظمات غير الحكومية أنشأت منصة دولية للمساءلة في بيلاروسيا لتلقي أدلة على وقوع انتهاكات خطيرة بدعم من العديد من الحكومات و”الاتحاد الأوروبي”.

من بين اللحظات البارزة الأخرى إدانة محكمة عسكرية كونغولية لزعيم ميليشيا بارتكاب جرائم حرب في شرق الكونغو، والتهم الأخيرة التي تم توجيهها في كولومبيا.

تتزايد الضغوط لمحاسبة السلطات الصينية على الجرائم المزعومة ضد الإنسانية بحق الإيغور وغيرهم من المسلمين الأتراك في شينجيانغ، إذ تعرب المزيد من الحكومات عن قلقها، ودعت منظمات حقوق الإنسان إلى إنشاء لجنة تحقيق تابعة لـ “الأمم المتحدة”.

في المحكمة الجنائية الدولية، بدأت المحاكمة الأولى على الجرائم الخطيرة التي ارتكبت في أحدث نزاع في جمهورية أفريقيا الوسطى. وأصدرت المحكمة حكما ضد قائد متمرد ذائع الصيت في أوغندا، وأكدت فى الاستئناف إدانة زعيم الحرب الكونغولي بوسكو نتاغاندا.

سلم مشتبه بارتكابه جرائم في دارفور نفسه للمحكمة، و قامت المدعية العامة السابقة برحلة تاريخية إلى السودان، وحثت على تسليم المشتبه بهم المتبقين.

كما فتح مكتب الادعاء في المحكمة تحقيقا في فلسطين، وطلب الإذن من قضاة المحكمة بالتحقيق في جرائم القتل في “الحرب على المخدرات” في الفلبين. غير أن الادعاء لم يطلب بعد الإذن بالتحقيق في أوكرانيا ونيجيريا، بسبب عدم كفاية الموارد.

تشكل الفجوة بين عبء عمل المحكمة ومواردها تحديا متزايدا. وعلى الرغم من إلغاء العقوبات الأمريكية، لا تزال المحكمة تواجه معارضة مسيسة. أيدت المحكمة في الاستئناف تبرئة رئيس إيفواري سابق، وهو تطور أثار مخاوف بشأن أداء المحكمة.

ويقدم تقرير مفصل صادر عن فريق من الخبراء المستقلين إطارا لتعزيز قدرات المحكمة على تحقيق العدالة. وفرصة التغيير هذه ذات أهمية خاصة عندما يباشر المدعي العام الجديد ولايته.

كما حدثت نكسات، مثل قرار المدعية العام للمحكمة الجنائية الدولية بإنهاء التدقيق في الانتهاكات التي ارتكبتها القوات البريطانية في العراق، على الرغم من غياب الملاحقات القضائية الوطنية.

إلى جانب الاحتفال بالتقدم، ينبغي أن يكون اليوم فرصة للدعوة إلى ما يلزم حقا لجعل العدالة ممكنة، في المحكمة الجنائية الدولية وكل مكان.

اقرأ أيضاً: فاتو بنسودا: أهالي دارفور لم يفقدوا الأمل في المحكمة الجنائية الدولية ويتطلعون للعدالة