اعتبر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن نتائج التحقيقات الداخلية التي أعلنها الجيش الإسرائيلي أمس، 19 أغسطس/آب 2026، بشأن خمس وقائع قُتل فيها 35 شخصاً بنيران قواته في قطاع غزة، بينهم أطفال وعاملون في المجالين الإنساني والطبي، لا تشكّل مساراً لكشف الحقيقة، بل حلقة جديدة في نمط إسرائيلي ثابت يفضي إلى تحصين المسؤولين وتكريس إفلاتهم من العقاب.
وأوضح المرصد، في بيان، أن هذا النمط يبدأ بإنكار الوقائع أو تضليل الرأي العام بشأنها، ثم تأخير التحقيق فيها أشهراً وسنوات، وصولاً إلى الإقرار فقط بما لم يعد ممكناً إنكاره، وحصر المسؤولية في أخطاء عملياتية. وأشار إلى أن هذا المسار ينتهي غالباً إلى إغلاق الملفات أو الاكتفاء بإجراءات تأديبية شكلية، بما يحوّل التحقيق الداخلي من أداة للمحاسبة إلى غطاء قانوني يحول دون مساءلة الجنود والقادة.
وكانت النتائج المعلنة قد أفضت إلى فتح تحقيقين متأخرين وإغلاق ثلاثة ملفات.
الوقائع الخمس
وبحسب البيان، فإن أولى الوقائع التي تناولتها النتائج هي استهداف قافلة مؤسسة «المطبخ المركزي العالمي» في 1 أبريل/نيسان 2024، وأسفرت عن مقتل سبعة من موظفي المؤسسة.
وتشمل الوقائع كذلك مقتل الطفلة هند رجب وستة من أفراد عائلتها ومسعفَين من الهلال الأحمر الفلسطيني في 29 يناير/كانون الثاني 2024، إضافة إلى مقتل 15 شخصاً في منطقة تل السلطان برفح في 23 مارس/آذار 2025، هم ثمانية من طواقم الهلال الأحمر وستة من الدفاع المدني وموظف أممي.
وتتصل الواقعتان الأخريان بمنظمة «أطباء بلا حدود»؛ إذ قُصف مأوى تابع لها في منطقة المواصي في 20 فبراير/شباط 2024، ما أدى إلى مقتل امرأتين، بينما أُطلقت النار على قافلة للمنظمة في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، ما أدى إلى مقتل اثنين من ركابها.
ونصّ البيان الكامل للمرصد الأورومتوسطي متاح على الرابط: https://euromedmonitor.org/a/7095
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.