أحداث اليوم
تقدمت صحيفة نيويورك تايمز، الأربعاء، بالتماس إلى المحكمة لإلغاء أوامر استدعاء أصدرتها وزارة العدل لصحفيين نشروا تقارير عن مخاوف أمنية تتعلق بالطائرة الرئاسية الأمريكية الجديدة، في خطوة تمهد لمعركة قضائية بشأن حرية الصحافة، بعد أزمة التقرير الذي نشرته الصحيفة عن رحلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى تركيا باستخدام تلك الطائرة.
وقدمت الصحيفة الطلب إلى المحكمة الاتحادية في المنطقة الجنوبية من نيويورك، حيث تلقى الصحفيون أوامر الاستدعاء يوم الجمعة الماضي للمثول أمام هيئة محلفين اتحادية كبرى.
وشكلت أوامر الاستدعاء، التي سلم بعضها إلى الصحفيين في منازلهم، تصعيدا لافتا في حملة إدارة ترمب ضد تسريب المعلومات إلى وسائل الإعلام، وهو ما أدانه مدافعون عن حرية الصحافة باعتباره محاولة حكومية لترهيب المؤسسات الإعلامية.
وجاء ذلك بعد أن فتش مكتب التحقيقات الاتحادي في وقت سابق من هذا العام منزل صحفية تعمل في صحيفة واشنطن بوست وصادر أجهزتها الإلكترونية.
وشدد ديفيد ماكرو، نائب الرئيس الأول المستشار القانوني المساعد للصحيفة، في بيان، على أن أوامر الاستدعاء “صدرت بسوء نية لمعاقبة نيويورك تايمز على تغطيتها الصحفية”، مضيفا أنها تنتهك الحقوق الدستورية لصحيفة نيويورك تايمز وصحفييها.
وقال في البيان “سنتوجه إلى المحكمة للدفاع عن حق صحفيينا في تغطية أعمال الإدارة بحرية وتقديم قصص تهم الرأي العام”.
في هذا السياق، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر مطلعة أن مكتب التحقيقات الفدرالي سعى للتحدث مع عدة أشخاص كانوا على متن الطائرة الرئاسية الجديدة التي سافر على متنها ترمب إلى تركيا لحضور قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عقدت في أنقرة يومي 7 و8 يوليو/تموز الجاري.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نشرت تقارير حول مخاوف أمنية متعلقة بالطائرة الرئاسية الجديدة التي خضعت لتعديلات عديدة بعد أن أهدتها دولة قطر للولايات المتحدة في مايو/أيار 2025.
وتزامن ذلك مع نشر وسائل إعلام أمريكية، خلال زيارة ترمب لأنقرة، معلومات استخبارية إسرائيلية عن مزاعم تخطيط إيران لاغتيال الرئيس الأمريكي.
وطالب مكتب التحقيقات الفدرالي بعض الأشخاص الذين كانوا على متن تلك الرحلة بتسليم هواتفهم المحمولة في إطار تحقيق حول تسريب معلومات نُشرت في صحيفة نيويورك تايمز.
وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن من بين الأشخاص الذين سعى المحققون للتواصل معهم عناصر من جهاز الخدمة السرية الأمريكي رافقوا ترمب في تلك الرحلة.
وكان ترمب قد غادر تركيا على متن طائرة الرئاسة الأمريكية القديمة قبل أن ينتقل لاحقا إلى الطائرة الجديدة خلال توقف في قاعدة “ميلدنهال” التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، في طريق عودته إلى واشنطن بعد مشاركته في قمة الناتو، مما أثار تكهنات بشأن مخاوف أمنية.
وقال ترمب في منشور على منصة “تروث سوشيال” إنه اختار السفر إلى القاعدة البريطانية على متن الطائرة القديمة “من أجل الأيام الخوالي”، وقد أُرسلت الطائرة الجديدة مسبقا إلى “ميلدنهال” لإتاحتها أمام العسكريين الأمريكيين المتمركزين هناك.
واستعمل الرئيس الأمريكي الطائرة الرئاسية الجديدة لأول مرة في الأول من يوليو/تموز الجاري. وكانت الرحلة الأولى بها من واشنطن إلى ولاية داكوتا الشمالية لحضور فعالية رسمية.





