انخفضت مشاركة النساء في القوى العاملة في أفغانستان إلى 5.1% فقط، وفق بيانات جديدة لمنظمة العمل الدولية تضع البلاد في المرتبة الثانية عالمياً بين أدنى معدلات مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي. ويقيس هذا المؤشر ما آلت إليه أوضاع النساء منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في آب/أغسطس 2021.
التوظيف يتعافى والنساء خارج التعافي
ارتفع معدل التوظيف الإجمالي في أفغانستان بنسبة 14% عن أدنى مستوى بلغه عام 2022، غير أن هذه الزيادة تركّزت بالكامل بين الرجال. أي أن ما تحقّق من تحسّن في سوق العمل خلال السنوات الأخيرة لم تصل منه إلى النساء حصة تُذكر، وبقي معدل مشاركتهنّ عند الحد الذي رصدته المنظمة.
ويأتي ذلك في اقتصاد يعاني أصلاً من الفقر والبطالة الجزئية ومحدودية فرص كسب العيش. ويضاف إلى هذه الأعباء ضغط جديد مصدره عودة أعداد كبيرة من الأفغان من باكستان وإيران، إذ يدخل العائدون سوق العمل بحثاً عن فرص شحيحة أصلاً، فترتفع المنافسة على ما هو متاح منها.
وتُعدّ أفغانستان البلد الوحيد في العالم الذي تُمنع فيه الفتيات من التعليم الثانوي والعالي.
أكثر من 70% من العمال تحت ضغط الأسعار
وتشير بيانات المنظمة إلى أن أكثر من 70% من العمال الأفغان يزاولون أنشطة معرّضة لضغوط تضخمية بدرجة متوسطة على الأقل، بما يعني أن ارتفاع الأسعار ينعكس مباشرة على دخل الأغلبية منهم وعلى قدرتها على تغطية احتياجاتها الأساسية.
وقال رئيس مكتب منظمة العمل الدولية في أفغانستان تيت حبياكاري إن توسيع وصول المرأة إلى فرص عمل منتجة أمر بالغ الأهمية.
ودعت المنظمة إلى دعم تنمية القطاع الخاص والقطاعات كثيفة العمالة، ومساندة المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وإعادة دمج العائدين في سوق العمل بصورة منتجة، وتوسيع فرص التشغيل أمام جميع شرائح السكان.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.