منظمة العفو الدولية تطالب حماس بوقف الإعدامات خارج نطاق القضاء في غزة ومحاسبة المسؤولين عنها

منظمة العفو الدولية تطالب حماس بوقف الإعدامات خارج نطاق القضاء في غزة ومحاسبة المسؤولين عنها

طالبت منظمة العفو الدولية السلطات والقوات التابعة لحركة حماس في قطاع غزة بوقف عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء بحق أشخاص يُشتبه في تخابرهم مع إسرائيل، وبفتح تحقيقات مستقلة ونزيهة في حالات القتل التي وقعت خلال الشهور الماضية، وذلك في بيان صدر يوم الجمعة 21 آب/أغسطس 2026.

وقالت المنظمة إنها وثّقت تسع حالات قتل غير مشروع نُفّذت من دون أي إجراء قضائي، واعتمدت في توثيقها على صور ومقاطع فيديو تحققت منها، وعلى إفادات أدلى بها أحد عشر فرداً من عائلات الضحايا وعاملان في القطاع الصحي.

ثماني عمليات إعدام في يوم واحد

أكبر الحالات الموثقة وقعت في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2025، حين أُعدم ثمانية رجال من عائلة دغمش في شارع الثلاثيني بحي الصبرة في مدينة غزة، على خلفية اتهامهم بالتخابر مع إسرائيل. وجاءت العمليات بعد اشتباكات اندلعت في العاشر من الشهر نفسه، عقب إعلان وقف إطلاق النار. وبحسب ما وثّقته المنظمة، كان الرجال الثمانية غير مسلحين، وعُصبت أعينهم وقُيّدت أيديهم قبل إطلاق النار عليهم من مسافة قريبة.

وفي 17 تشرين الأول/أكتوبر 2025، اقتحم نحو ثلاثين مسلحاً ملثماً من كتائب القسام منزل هشام الصفطاوي في مخيم البريج للاجئين، وأطلقوا النار على ظهره حين رفض الاعتقال، فتوفي متأثراً بجروحه في اليوم التالي.

إعلان جديد في تموز

وفي الأول من تموز/يوليو 2026 أعلن جهاز أمن المقاومة في مدينة غزة إعدام رجل اتُّهم بالتخابر مع إسرائيل بحق القائد العسكري في كتائب القسام عز الدين الحداد، وأفاد بأن الأيام التالية ستشهد إعدام آخرين على الخلفية نفسها.

أرقام لجنة التحقيق الأممية

وكانت اللجنة الدولية المستقلة المعنية بالتحقيق في الأرض الفلسطينية المحتلة قد أصدرت في حزيران/يونيو 2026 تقريراً رصد 249 حالة إعدام خارج نطاق القضاء وعنف جسدي شديد في غزة بين آب/أغسطس 2024 وكانون الثاني/يناير 2026، أسفرت عن 108 وفيات، وتورطت قوات تابعة لحماس في ستين حالة منها على الأقل.

وأفادت حماس بأنها فتحت تحقيقات داخلية أولية في بعض الوقائع، وبأن عناصر الأمن تصرفوا في رد فعل فوري من دون الرجوع إلى سلطات أعلى، وأن بعض الأشخاص قُتلوا عن طريق الخطأ. غير أن أحداً لم يُحاسب حتى تاريخ صدور البيان.

وشددت المنظمة، على لسان كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات إريكا غيفارا روساس، على أن سكان القطاع لا يجوز إخضاعهم لمزيد من القتل بعد ما تكبّدوه من معاناة. ودعت إلى محاسبة كل المسؤولين عن هذه العمليات، وإلى ضمان العدالة للضحايا وعائلاتهم واحترام الحق في الحياة وفي المحاكمة العادلة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.