منظمات سورية تدعو لتضامن وطني ضد الاعتداءات على القنيطرة والجنوب

منظمات سورية تدعو لتضامن وطني ضد الاعتداءات على القنيطرة والجنوب

أكدت مجموعة من الناشطات والناشطين السوريين، ممثلةً لمنظمات المجتمع المدني، إدانتها الكاملة للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على محافظة القنيطرة والجنوب السوري. جاء ذلك في بيان صادر بتاريخ 20 تشرين الأول 2026، شدد فيه الموقعون على أن ما يحدث ليس مجرد هجمات متفرقة، بل نهج ممنهج لفرض وقائع جديدة وتقويض السيادة السورية.

وثق البيان تصاعد عمليات القتل والتهجير والاختطاف، بالإضافة إلى التعدي المستمر على السكان وممتلكاتهم والتحليق المتكرر للطيران الإسرائيلي. كما أشار إلى التوسع الخطير في الأعمال المرتبطة بمشروع «سوفا 53» خلال شهري أيلول وتشرين الأول، مما يهدد أمن السكان واستقرارهم وحقوقهم الأساسية.

وأكد الموقعون أن الدفاع عن الجنوب السوري هو دفاع عن سيادة سوريا وكرامة جميع أبنائها، مشيرين إلى أن تقصير السوريين ككل لم يعد مقبولاً. ودعوا إلى تحمل المسؤولية الوطنية والأخلاقية عبر تصعيد الحراك الشعبي والمدني السلمي في مختلف المحافظات، رفضاً لأي مساومة على السيادة أو توظيف سياسي للقضية.

وطالب البيان الحكومة السورية بتكثيف الجهود السياسية والحقوقية والدبلوماسية لإدانة الاعتداءات، والعمل على حشد المواقف العربية والإقليمية والدولية لوقفها. كما دعا وسائل الإعلام الحكومية إلى منح القضية التغطية الشاملة اللازمة، وتسليط الضوء على معاناة السكان وعدم السماح بتهميش قضيتهم.

فيما يتعلق بدور منظمات المجتمع المدني، ندد البيان بضرورة توظيف خبراتها في الحشد والمناصرة والتوثيق، وبناء حملات وطنية ودولية للتعريف بالاعتداءات. كما طالب الجهات الدولية والأممية بالكشف الفوري عن مصير السوريين الـ49 المختطفين أو المفقودين لدى سلطات الاحتلال، وضمان حقوقهم وسلامتهم.

وشدد الموقعون على رفض توظيف قضية الجنوب في الانقسامات السياسية والاجتماعية، داعين إلى الالتفاف حولها بوصفها قضية وطنية جامعة. وأكدوا أن الصمت على ما يجري في القنيطرة يفتح الباب أمام استمرار الاعتداءات وتوسعها مستقبلاً.

وحدد البيان موعداً ليوم وطني للتضامن والاحتجاج السلمي يوم الجمعة 23 تشرين الأول 2026، تحت شعار «الجنوب السوري ليس مسرحا لانتخاباتكم». وطالب بنشر الهاشتاغات الداعمة للقنيطرة والجنوب عبر وسائل التواصل الاجتماعي لإيصال صوت المتضررين للرأي العام المحلي والعربي والدولي.

وقد حددت أماكن الوقفات الاحتجاجية في عدة مدن، حيث ستقام وقفة في درعا بساحة 18 آذار الساعة الرابعة عصراً، وأخرى في دمشق أمام مبنى الأمم المتحدة في مزة فيلات غربية الساعة الثانية ظهراً. كما ستُقام وقفات في حمص بدوار الساعة الساعة الرابعة عصراً، وفي مصياف أمام قلعة مصياف والرقة بدوار النعيم بنفس الموعد.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.