مصر تحتجز رجلين بسبب توجّههما الجنسي المزعوم… مع مغتصبين مزعومين

نشرت هيومن رايتس ووتش على موقعها عن سيف بدور (21 عاما) عندما عاد إلى مصر هذا العام لزيارة عائلته، بعد سنين من الدراسة في الخارج، لم يتوقّع أن ينتهي به الأمر وراء القضبان.

كان بدور يتطلّع إلى تخرّجه. أمّا الآن، فيتوق لرؤية عائلته فقط عندما تسمح سلطات السجن بذلك.

اعتقلت عناصر الشرطة بدور في أواخر أغسطس/آب، عندما كان برفقة إحدى صديقاته التي كانت قد اعتقلتها الشرطة كجزء من التحقيقات في حفل في فندق “فيرمونت” في القاهرة في 2014.

أفادت مؤخرا امرأة كانت في الحفلة أنّ عددا من الرجال خدّروها واغتصبوها في غرفة في الفندق في الليلة نفسها.

بدور الذي كان عمره 14 عاما حينها ولم يكُن حاضرا وقت حصول حادثة فيرمونت كان قد رافق طوعا صديقة شاهدة في القضية إلى مركز الشرطة بعد اعتقال عناصر الشرطة لها من منزلها فجرا. وفق عائلته: “عشان ما يسبهاش لوحدها في موقف صعب زي ده”.

كان أحمد الجنزوري (40 عاما) في مركز الشرطة أيضا، بعد أن استدعته الشرطة أصلا لتنظيمه حفل فيرمونت.

في مركز الشرطة، فتّش العناصر هاتفيّ بدور والجنزوري بشكل غير قانوني، واستنادا إلى صور خاصّة وجدوها، احتجزوهما بسبب ممارسة مزعومة لسلوك جنسي مثلي.

لا يزالان يقبعان في السجن بعد مرور أكثر من شهرين، إذ جدّد القضاة فترة الحبس الاحتياطي ثلاث مرّات خلال جلسات استماع لم يُسمح لهما بحضورها.

أبقتهم السلطات لأسابيع عدّة في مركز للشرطة شرق القاهرة، مع السماح بزيارة عائلية واحدة فقط. في 14 أكتوبر/تشرين الأوّل، نُقلا إلى سجن النهضة حيث يُحتجزان حاليا في الزنزانة نفسها مع المغتصبين المشتبه فيهم في قضية فيرمونت.

وفق عائلتيّ الرجلين، حلق حرّاس السجن رأسيهما عنوة، وأمرتهما النيابة بالخضوع لفحص مخدّرات وفحوصات شرجية قسرية تُعتبر شكلا من أشكال التعذيب والاعتداء الجنسي بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتجريها السلطات المصرية بانتظام لالتماس “إثبات” عن السلوك الجنسي المثلي.

يبدو أنّ الإعلام التابع للحكومة أعاد تأطير الاغتصاب الجماعي المزعوم كـ”حفل جنس جماعي”، وادّعى أنّ الأجهزة الأمنية ضبطت “أكبر شبكة شذوذ”.

تبعث السلطات المصرية رسالة مربكة مفادها أنّ الأشخاص الذين يقصدون مركز الشرطة طوعا لمساعدة غيرهم قد يُعتقلون بسبب توجّههم الجنسي المزعوم. ينبغي أن تُسقط النيابة العامة فورا جميع التهم والتحقيقات المتعلّقة بالتوجّه الجنسي والحياة الخاصّة لكلّ من بدور والجنزوري وأن تُطلِق سراحهما.

اقرأ أيضاً: أحكام جماعية بالسجن بعد عرس جماعي لمثليين في الجزائر

قد يعجبك ايضا