رحّب الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان بالنتائج والتوصيات التي أصدرتها لجنة القضاء على التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة، والمتعلقة بوضع حقوق الإنسان في الهند. ودعا الاتحاد السلطات الهندية إلى الالتزام الكامل بتنفيذ توصيات اللجنة دون أي تأخير إضافي، لا سيما في ما يتعلق بمجالي تجريم التمييز والجرائم الكراهية بشكل شامل.
كما شدد الاتحاد على ضرورة ضمان محاسبة مرتكبي الانتهاكات المرتبطة بهذه القضايا، وذلك بعد أن نشرت لجنة القضاء على التمييز العنصري ملاحظاتها الختامية في الخامس والعشرين من أغسطس الجاري. وقد صدرت هذه الملاحظات عقب استعراض التقريرين الدوريين العشرين والحادي والعشرين للهند حول تنفيذ الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
وقد عُقدت جلسة الاستعراض في جنيف خلال الحادي عشر والثاني عشر من أغسطس الماضي، حيث تراقب اللجنة مدى التزام الدول الأطراف بأحكام الاتفاقية، بما في ذلك الهند. وأشارت الملاحظات إلى أن بعض بنود التوصيات اعتمدت على معلومات قدمها الاتحاد وشركاؤه عبر تقريرين مشتركين تم تقديمهما كجزء من عملية المراجعة الرسمية للهند.
عبرت اللجنة عن قلقها إزاء الثغرات الموجودة في الإطار التشريعي الهندي، وعلى رأسها عدم وجود تعريف شامل للتمييز العنصري، بالإضافة إلى التقصير في تجريم كافة أفعال خطاب الكراهية العنصري والجرائم الناتجة عنه صراحةً. كما أعربت عن مخاوفها من التقارير التي تشير إلى انتشار واسع للتمييز العنصري، بما في ذلك جرائم وخطاب الكراهية، حتى من قبل شخصيات سياسية بارزة.
وطالبت اللجنة الحكومة الهندية بمراجعة الإطار القانوني لسد هذه الثغرات، واتخاذ إجراءات فعالة لتعزيز المساءلة تجاه مرتكبي خطاب وجرائم الكراهية. وأكدت اللجنة أنها “قلقة للغاية” إزاء التقارير التي تفيد بانتهاك واسع لحقوق الإنسان ضد المجموعات الإثنية والإثنية الدينية، والشعوب الأصلية والقبلية، وغير المواطنين.
شملت هذه الانتهاكات تقارير عن عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، واحتجاز تعسفي، وتعذيب، وعنف جنسي. ودعت اللجنة السلطات إلى ضمان محاكمة ومعاقبة الجناة. وفيما يخص الفضاء المدني، أثارت اللجنة قلقها إزاء استخدام قوانين مثل قانون تنظيم المساهمات الأجنبية وقانون منع الأنشطة غير القانونية لتقييد حرية التعبير والجمع، وكتم أصوات المدافعين عن حقوق الإنسان.
وأوصت اللجنة بمراجعة هذه القوانين لضمان بيئة مواتية للمجتمع المدني. كما تناولت التوصيات أوضاعاً محددة لفئات مثل الداليت، والشعوب الأصلية، والقبائل الرحل، والعمالة المنزلية، والمهاجرين وطالبي اللجوء. ولفتت اللجنة إلى قلقها إزاء ترحيل طالبي لجوء الروهينغا قسراً، واستخدام خطاب الكراهية ضدهم وضد مسلمي البنغاليين من قبل سياسيين.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.