كشف مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو شراكة بين الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية ضد التعذيب، عن اعتقال تعسفي لأربعة من المدافعين الشباب عن البيئة وحقوق الإنسان في أوغندا. وقد تم تحديد هوية المعتقلين بأنهم سيمباليروا أنيوالي، وموغويا حسن، وأوكانيا إيفان، وأريونغ أرون باتريك، وهم أعضاء في حركة «جذور المقاومة» التي تقودها الشباب وتدعو إلى محاسبة أكبر بشأن الموارد الطبيعية الأوغندية.
وقعت الحادثة في العاشر من أغسطس عام 2026، حيث كان الناشطون الأربعة يسيرون بشكل سلمي في طريق الملك جورج في وسط كمبالا متجهين نحو البرلمان لتقديم عريضة تطالب بنموذج اقتصادي جديد يرتكز على الحرية الاقتصادية والرخاء الشامل المستمد من موارد النفط الوطنية.
وكان المتظاهرون يرتدون قمصاناً برتقالية تحمل شعار الحركة، ويحملون لافتات تطالب بأولوية القطاعات الأخرى وتؤكد على استدامة الطبيعة مقارنة بالنفط المؤقت. وفي حين كانوا يمارسون حقهم في التعبير السلمي، تدخلت الشرطة الأوغندية واعتقلت المجموعة ونقلتها إلى مركز الشرطة المركزي في كمبالا.
وبعد نقلهم، أحضروا أمام محكمة القاضي الرئيسي في بوغاندا رود، حيث أدلى القاضية روفين آتشايو بشهادتها. ونفى المتهمون التهم الموجهة إليهم المتعلقة بإثارة الفتنة العامة وتعطيل حركة المرور بموجب قانون الطرق، إلا أنهم بقوا تحت الاحتجاز.
تم تحويل المعتقلين الأربعة إلى سجن لوزيرا الأقصى للأمن يوم اعتقالهم، ولا يزالون محتجزين حتى الآن. ومن المقرر أن تعقد الجلسة القادمة للنظر في قضيتهم في الثامن والعشرين من أغسطس الجاري، مما يثير مخاوف كبيرة حول استمرار تقييد حريتهم الشخصية.
وتأتي هذه الاعتقالات في سياق تصاعد نشاط حركة «جذور المقاومة»، المعروفة سابقاً باسم «طلاب ضد خط أنابيب النفط الخام الأفريقي الشرقي»، والتي نظمت عدة احتجاجات سلمية ضد مشروع الخط الأنابيب وتأثيراته البيئية والاجتماعية.
ويشير المرصد إلى أن هذه الحوادث تجسد نمطاً مستمراً من المضايقات يستهدف المعارضين لمشروع خط الأنابيب والمدافعين عن الحقوق البيئية، حيث تعرض العديد من النشطاء للاعتقال والتعذيب والمحاكمات القضائية في السنوات الأخيرة.
وقد سجلت حالات سابقة عديدة، بما في ذلك اعتقال 47 طالباً في أغسطس 2024، واحتجاز نشطاء آخرين في مايو ويونيو من العام نفسه، بالإضافة إلى إدانة ثمانية ناشطين في أبريل 2026 بالسجن لمدة أحد عشر شهراً.
وأكد المرصد أن أوغندا، بصفتها طرفاً في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ملزمة باحترام حرية التعبير والتجمع السلمي وضمان الحق في محاكمة عادلة لجميع المواطنين دون تمييز.
وعبر المرصد عن قلقه البالغ إزاء تأثير هذه الإجراءات القمعية على المجتمع المدني، مشدداً على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين وإسقاط جميع التهم ضدهم لضمان بيئة آمنة للنشاط المدني.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.