فعالية في بيروت تطالب بإنهاء الإفلات من العقاب عن جرائم الصحفيين

فعالية في بيروت تطالب بإنهاء الإفلات من العقاب عن جرائم الصحفيين

في إطار الاحتفال باليوم العالمي لمنع الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، استضافت العاصمة اللبنانية بيروت فعالية مشتركة حملت عنوان «لا للإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين في المنطقة العربية». وقد نُظّم هذا الحدث يوم الاثنين الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2026، في فندق راديسون بلو بمنطقة فردان، بمشاركة واسعة تمثلت في تحالف بين عدد من المؤسسات الحقوقية والإعلامية المحلية والدولية.

أدار الندوة الرئيسية خالد إبراهيم، المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان، الذي دعا الحكومات في المنطقة إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمنع العنف الموجه نحو العاملين في مجال الإعلام. وأكد إبراهيم ضرورة توفير بيئة عمل آمنة ومستقلة تتيح للصحفيين ممارسة مهنتهم دون خوف أو تهديدات بالانتقام، مشدداً على أن مكافحة ثقافة الإفلات من العقاب تتطلب دعم الضحايا وتوفير الحماية القانونية والنفسية لهم.

من جانبها، أبرزت جيسي شاهين، ممثلة المكتب الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن حماية الصحفيين تمتد لتشمل حق المجتمع في المعرفة وحرية التعبير. وأشارت شاهين إلى أن الصحفيين يلعبون دوراً محورياً في كشف الانتهاكات وضمان الشفافية، خاصة في أوقات النزاعات المسلحة، بينما تواجه الصحفيات تهديدات إضافية ذات طابع جنسي ومضايقات رقمية.

وفي معرض حديثه عن الوضع في مصر، وصف جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، واقع الصحافة بأنه الأسوأ تاريخياً، نتيجة سيطرة الدولة على نحو 95% من وسائل الإعلام وحجب مئات المواقع الإلكترونية. ولفت عيد الانتباه إلى موجة الاعتقالات التي طالت صحفيي المنصات المستقلة، مؤكداً أن حرية الصحافة حق إنساني أساسي تقع مسؤولية حمايته على القضاء والحكومات معاً.

وتناولت وداد جربوع، ممثلة مؤسسة سمير قصير (سكايز)، واقع الانتهاكات في لبنان، مستندة إلى تقارير تثبت وقوع 92 انتهاكاً بين تموز 2025 وحزيران 2026. وأوضحت أن الملاحقات القضائية شكلت النسبة الأكبر بـ35 حالة، تلتها الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية بـ23 حالة، مشيرةً إلى استمرار غياب المحاسبة مما يعزز ثقافة الإفلات من العقاب.

ولفت حسين الشريف، الباحث في مؤسسة مهارات، إلى تجربة الصحفية آمال خليل كمثال على الشجاعة التي يجب أن تقابلها منظومة حماية فعلية. وأشار الشريف إلى إصدار المؤسسة دليلاً لسلامة الصحفيين أثناء التغطية، مطالباً المؤسسات الإعلامية بتوفير التدريب والمعدات اللازمة، وإجراء تحقيقات مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات.

من جهتها، أكدت سارة نصرالله، ممثلة المركز اللبناني لحقوق الإنسان، أن المركز رصد وتوثق الانتهاكات منذ مارس/آذار 2026، وساهم في تسهيل وصول فريق المفوضية الأممية إلى المعلومات. وشددت على أهمية ترجمة نتائج التحقيق إلى خطوات ملموسة للمساءلة الدولية عبر مجلس حقوق الإنسان.

كما عرضت الصحفية اليمنية المستقلة عهد ياسين التحديات التي يواجهها الصحفيون في اليمن، في حين افتُتح معرض صور إحياءً لذكرى الصحفيين الذين فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة حتى عام 2026، تأكيداً على ضرورة تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.