سوريا: إغلاق مخيمي “الهول” و“روج” يترك الآلاف في حالة انعدام حماية

شارك

أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير حديث بأن إغلاق مخيمي الاحتجاز “الهول” و“روج” في شمال شرق سوريا ترك ما يقرب من 8,500 شخص عالقين في ظروف بالغة الخطورة، من دون حل أو حماية قانونية واضحة، وسط رفض العديد من الدول إعادة مواطنيها إلى أوطانهم.

أوضحت المنظمة الحقوقية أن الحكومة السورية أعلنت في 30 يناير/كانون الثاني 2026 أنها ستغلق المخيمين بعد أن نقلت السيطرة على “الهول” إلى سلطاتها في 20 يناير الماضي، ما دفع معظم المقيمين إلى المغادرة بشكل غير منظم وفوضوي.

وبين التقرير أن المخيمين كانا يضمان نحو 28 ألف شخص قبل إغلاقهما، بينهم حوالي 12,500 أجنبي ينتمون إلى أكثر من 60 دولة، فضلاً عن آلاف من السوريين، أغلبهم نساء وأطفال لم توجه إليهم أية تهم جنائية رغم احتجازهم لسنوات في ظروف تهدد حياتهم.

وقالت المنظمة إن كثيرين غادروا المخيمات في عمليات خروج “تفتقر إلى التخطيط”، ما جعلهم عرضة لمخاطر إضافية من ضمنها الاتجار والاستغلال والتجنيد القسري من قبل جماعات مسلحة، داعية السلطات السورية إلى تحديد هوية هؤلاء وتوفير الحماية والرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي، فضلاً عن ضمان إجراءات فحص فردية تحترم القواعد القانونية.

وشدّد التقرير على أن **الذريعة التي استخدمتها دول عديدة لعدم إعادة مواطنيها — صعوبة التفاوض مع جهات غير حكومية كانت تدير المخيمات — لم تعد قائمة الآن، ما يجعل من مسؤولية تلك الدول اتخاذ خطوات فورية لإعادة رعاياها من النساء والأطفال.

وحسب هيومن رايتس ووتش، يستمر مخيم “روج” تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد، ومن المتوقع أن يشهد إغلاقاً مماثلاً، ما يزيد من مخاطر عالقين إضافية في المنطقة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً