دراسة: دبي تحصد بجدارة لقب “أكثر مدن العالم إرهاقًا في العمل”، منتهكة لحقوق العمال

الشبكة العربية لمعلومات وأحداث حقوق الإنسان – كشفت أحدث دراسة علمية عن أن إمارة دبي العاصمة الاقتصادية لدولة الإمارات حصدت لقب المدينة الأكثر إرهاقًا في العمل حول العالم، بأحدث إدانة لسلطاتها.

فقد أجرت شركة “كيسي” لتحليل البيانات دراسة تضمنت 49 دولة و51 منطقة بالولايات المتحدة، فحلت دبي كأكثر مدن العالم إرهاقًا في العمل.

وذكرت أنه تلا دبي كل من مدينة هونغ كونغ ثم العاصمة الماليزية كوالالمبور.

وتبحث الدراسة عوامل: كثافة العمل وحيوية المدينة، والرعاية الصحية عالية الجودة، وتكلفة المعيشة المعقولة، وحقوق ورفاهية السكان، ووقت الإجازة.

ويرتكز اقتصاد دبي على السياحة بشكل واسع، فقد سجّلت يناير -مارس 2022 نحو 4 ملايين زائر، بارتفاع 214٪ عن عام 2021.

ونشرت الحملة الدولية من أجل الحرية في الإمارات تفاصيل صادمة عن واقع الاستغلال المشين لعمال معرض إكسبو دبي 2020 في الإمارات.

وقالت الحملة في تقرير لها إن العمال المهاجرون يواجهون في “إكسبو 2020” بدبي ظروفًا بالغة التعسف.

وأشارت إلى أن الاستغلال المشين الذي يتعرض له عمال معرض إكسبو دبي يعادل وفق منظمة “إيكويدم” لحقوق الإنسان، العمل الجبري.

واستدعت الحملة تقرير “إيكويدم” الذي يروي أيضا قصصا مروعة عن سوء استغلالهم، مؤكدة أن ذلك يدعو للتشكيك حول ما تروجه الإمارات.

ودعت إلى إجراء مقابلات متعمقة مع العمال المهاجرين العاملين بالأعمال المنزلية والضيافة والأدوار الأمنية في الحدث الجاري. وشارك التقرير روايات عمال وصفوا معاملتهم “مثل العبيد”.

ويوضح بالتفصيل عدد الذين أُجبروا على دفع رسوم توظيف غير قانونية، وحُرموا من رواتبهم وصودرت جوازات سفرهم.

وأكد هؤلاء انتشار التمييز العنصري الذي لا يزال يمثل جانبًا دائمًا من أوجه عدم المساواة في العمل في الإمارات اليوم.

وكشفت “إيكويدم” عن ممارسات قبيحة ترتكبها دولة الإمارات ضد عمال معرض دبي إكسبو 2020 المهاجرين، داعية لتدخل فوري لإنهائها.

وقالت المنظمة في تقرير إن أبو ظبي تمارس تمييزًا عنصريًا في العمل، والعمل القسري، ورسوم التوظيف غير القانونية.

وأشارت إلى أنه يجري استغلال المهاجرين بممارسات قبيحة باتت وصمةً بمعرض دبي إكسبو في الإمارات.

وسعت أبو ظبي بضخ مليارات الدولارات لاستقبال 25 مليون زائر بـ6 أشهر من التشغيل بين أكتوبر 2021 ومارس 2022.

وحولت الموقع لمركز جذب الأعمال والابتكارات عالية التقنية إلا أن قصص العمال المهاجرين فيها مختلفة تمامًا عن ذلك الانبهار.

وقالت المؤسسة إن المعرض حقق نجاحه بموضوع “ربط العقول وخلق المستقبل”، إذ تعرّض العمال المهاجرون لانتهاكات تدلل على العمل الجبري.

وأشارت في تقريرها الذي حمل عنوان EXPOsed، إلى أنه نادرًا ما تلاحق السلطات قضايا العمل الجبري والاتجار بالبشر، إن وجدت.

ورصد تعرض العمال المهاجرين لتمييز عنصري وبلطجة، وممارسات العمل القسري، ورسوم التوظيف غير القانونية. كما وثقت عدم دفع الأجور والمزايا، والاحتفاظ بجوازات السفر، وصعوبة الوصول إلى التظلمات. وبحسب القانون الإماراتي فإن صاحب العمل يتحمل تكلفة التوظيف.

وبينت المؤسسة أن عديد العمال كشفوا كيفية أن أصحاب العمل يعلمون بأن المكاتب التي استخدموها بالاستقدام تفرض رسوم توظيف على المهاجرين.

واستطلعت آراء 70 عاملاً عقب مقابلتهم، فتبين أن 83٪ منهم دفعوا رسوم توظيف غير قانونية أو لم يتلقوا رواتب أو مزايا أخرى بالوقت المحدد. وأشار إلى أن 37 في المائة عن تعرضهم للعمل القسري.

يذكر أن البرلمان الأوروبي دعا لمقاطعة الحدث، مستشهدا بانتهاكات العمل في إكسبو ومخاوف أخرى تتعلق بحقوق الإنسان.

ووصفت الإمارات القرار بأنه “غير صحيح من الناحية الواقعية”، دون الخوض في التفاصيل. ولم تستجب السلطات الإماراتية لطلبات الوكالة الدولية المتكررة للتعليق.

قد يعجبك ايضا