تونس: 20 عامًا حكم جديد للغنوشي يرفع أحكامه إلى 60

شارك

أصدرت محكمة تونسية حكماً بسجن زعيم حركة النهضة ورئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي لمدة 20 عاماً، لإدانته بتهمة التآمر على أمن الدولة، في قضية عُرِفَت إعلامياً بـ”المسامرة الرمضانية”.

وترتبط القضية، بندوة نظمتها المعارضة التونسية في شهر رمضان قبل ثلاث سنوات، حذر خلالها الغنوشي مما سماه مخاطر “الإقصاء السياسي” من قبل السلطة.

وكان زعيم حركة النهضة في ذلك الوقت يشير على ما يبدو، لإيقاف السلطات عددا من المعارضين السياسيين والناشطين ورجال الأعمال حينذاك بتهم “محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة”، و”التخابر مع جهات أجنبية”، و”التحريض على الفوضى أو العصيان”. ونفى المتهمون آنذاك صحة التهم الموجهة لهم.

وشمل حكم المحكمة الأخير، الذي طال الغنوشي، السجن بالمدة نفسها – 20 عاماً – بحق القيادييْن في حركة النهضة أحمد المشرقي ويوسف النوري.

كما صدرت في إطاره أحكام سجن مع النفاذ العاجل، ضد ثلاثة قياديين آخرين في حركة النهضة، يوجدون خارج تونس حالياً، من بينهم وزير الخارجية الأسبق رفيق بوشلاكة.

ويلاحق الغنوشي، البالغ من العمر 84 عاماً والذي أودع السجن في أبريل/نيسان 2023، في أكثر من قضية، من بينها قضايا تتعلق بما يوصف بالإرهاب، بجانب أخرى تتصل بما يقول الادعاء إنها ملفات فساد مالي وتآمر ضد أمن الدولة.

ويصل مجموع الأحكام التي صدرت ضده حتى اليوم، في عدد من القضايا إلى أكثر من ستين عاماً، لكنه قاطع حضور أغلب جلسات هذه المحاكمات.

واستنكرت هيئة الدفاع عن الغنوشي الحكم الجديد الصادر بحقه، مؤكدة أن “ما صرح به الغنوشي في المسامرة الرمضانية المذكورة، يتضمن دعوة للتعايش المشترك ونبذ الفرقة والخلاف وعدم الإقصاء وجعل تونس لكل التونسيين”.

وشددت على تمسكها بجميع الحقوق القانونية لموكلها، بما فيها الطعن في الأحكام، رغم توقعها “رفض الغنوشي هذا الأمر، لقناعته بأن القضاء أصبح وسيلة لتصفية الحسابات السياسية”، حسبما قالت.

بدورها، عبرت حركة النهضة في بيان عن “رفضها القاطع” لما وصفته بـ “طبيعة المحاكمة السياسية التي يُحاكم فيها الرأي المخالف ويصادر فيها الحق في التنظم وتُداس فيها الحقوق الدستورية”.

وأدانت الحركة في بيانها ما اعتبرته توظيفاً لـ “القضاء وقانون مكافحة الإرهاب، في إقصاء المعارضين السياسيين واستهداف حرية الرأي والتعبير والنشاط السياسي، لترهيب المواطنين وللتغطية على الفشل السريع في معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، والعجز عن الحدّ من تدهور الأوضاع المعيشية للتونسيين”.

وفي السياق ذاته، أكد مرصد “الحرية لتونس”، وهو منظمة حقوقية، أن الحكم الصادر في قضية “المسامرة الرمضانية”، يمثل ما سمته “تجاوزاً خطيراً في مسار تجريم التعبير السياسي، ويعكس توظيفاً لتهم ثقيلة لمعاقبة مواقف سياسية علنية”.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً