أحداث اليوم
تكشف تقارير إعلامية أمريكية عن توسع مقلق في استخدام أدوات المراقبة الرقمية في قضايا ترتبط بالهجرة والتضامن مع فلسطين، بما يثير مخاوف حقوقية من تقويض حرية التعبير والحق في الخصوصية.
وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية وسّعت نطاق مراقبة الإنترنت، عبر تتبع محتوى منشور على منصات مثل فيسبوك وإنستغرام وإكس، بحثا عما تصفه بتهديدات محتملة لعملياتها. وشملت هذه المراقبة حسابات لمواطنين أمريكيين وناشطين، حيث أُعدت تقارير وملفات شخصية تتضمن بيانات حساسة مثل الهوية ومكان العمل وسجل النشاط.
وفي سياق متصل، كشفت الصحيفة أن وزارة الأمن الداخلي أصدرت مئات مذكرات الاستدعاء لشركات التكنولوجيا بهدف كشف هويات مستخدمين نشروا محتوى ناقدا لسياسات الهجرة، في خطوة اعتبرها محامون حقوقيون توسعا يتجاوز ملاحقة التهديدات الفعلية إلى استهداف تعبيرات سياسية محمية بموجب الدستور.
وفي ملف آخر، أورد موقع إنترسبت أن شرطة نيويورك استخدمت تقنيات مراقبة متقدمة، بينها كاميرات متعددة وبرامج التعرف على الوجه، لتتبع ناشط مؤيد لفلسطين على خلفية حادثة طلاء داخل حرم جامعة كولومبيا. وبيّنت وثائق القضية أن عملية التتبع شملت أكثر من 20 زاوية تصوير واستمرت لساعات، وصولا إلى تحديد هوية المشتبه به.
وأثارت هذه الممارسات انتقادات حقوقية، إذ يرى خبراء أن استخدام موارد واسعة وتقنيات عالية في قضايا محدودة يبعث برسائل ترهيب، ويعكس توجها نحو توسيع نطاق المراقبة ليشمل النشاط السياسي والاحتجاجي.
وتشير المعطيات إلى تنامي التنسيق بين الوكالات الفدرالية وأجهزة الشرطة المحلية في هذا السياق، بما يعزز من قدرة السلطات على جمع البيانات وبناء شبكات علاقات حول النشطاء، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول التوازن بين متطلبات الأمن وحماية الحقوق والحريات الأساسية.





