جامعة أمريكية تستجوب طلابًا خطّوا شعارات ضد إسرائيل

شارك

أحداث اليوم

فتحت جامعة كارنيغي ميلون الأمريكية تحقيقا مع عدد من طلابها على خلفية رسائل مناهضة لإسرائيل كُتبت على سور داخل الحرم الجامعي.

ويواجه أحد الطلاب احتمال الفصل من الجامعة، بحسب تحالف يضم منظمات دينية وأكاديمية وسياسية.

وتضمنت الرسائل عبارات داعمة للفلسطينيين وأخرى معارضة للصهيونية، وسط اتهامات من إدارة الجامعة بأن بعض هذه الرسائل تجاوزت حدود قواعد المجتمع الجامعي وتسببت في خلق بيئة عدائية للطلاب اليهود.

ومنذ يونيو/حزيران الماضي، شهد السور سلسلة من الرسائل والرسومات المتعلقة بفلسطين و”إسرائيل”.

ففي منتصف الشهر، كُتبت عليه عبارة “الحرية لفلسطين بكل الوسائل اللازمة”، مع رسم للعلم الفلسطيني على الجانب الآخر من السور.

وبعد أسابيع، قامت مجموعة قالت إنها تضم “عدد من الطلاب اليهود” بطلاء السور باللونين الأسود والأبيض، وكتبت عليه عبارة “الموت للصهيونية” باللغة اليديشية، وفقًا لحساب على منصة إنستغرام يتابع التغييرات التي تطرأ على السور.

وقالت رسالة مشتركة أصدرتها تسع منظمات حقوقية وأكاديمية إن عددًا من الطلاب تعرضوا لإجراءات عقابية، مشيرة إلى أن 10 طلاب يخضعون للتحقيق، وأن بعضهم مُنع من دخول الحرم الجامعي، فيما يواجه أحدهم احتمال الفصل.

وضمت الجهات الموقعة على الرسالة: الجمعية الأمريكية لأساتذة الجامعات، وائتلاف التعليم العالي، وأعضاء هيئة تدريس وموظفين يهودًا معنيين بالقضية، ومعهد الدراسة النقدية للصهيونية، ومنظمة صوت يهودي من أجل السلام، والطلاب الوطنيين من أجل العدالة في فلسطين، وهيئة التدريس والموظفين الوطنيين من أجل العدالة في فلسطين، ومنظمة فلسطين القانونية، وحركة “صن رايز”.

وقال جوناه روبين، مدير تنظيم الحرم الجامعي في منظمة صوت يهودي من أجل السلام، إن جامعة كارنيغي ميلون “تخلت عن تقاليدها في حماية حرية التعبير لصالح إرضاء قوى استبدادية متنامية”.

ورفضت الجامعة التعليق على التحقيقات الجارية، لكنها قالت إن هناك بلاغات بشأن أعمال تخريب طالت السور، إضافة إلى مشاركة أشخاص من خارج الجامعة في عمليات الطلاء، وهو ما يخالف القواعد الخاصة باستخدام هذا المعلم الطلابي.

ولم تحدد إدارة الجامعة أي الرسائل تحديدًا كانت مرتبطة بأشخاص من خارج الجامعة.

وفي بيان ردًا على رسالة المنظمات الحقوقية، قالت الجامعة إن “سلسلة من الرسائل التي ظهرت على السور تجاوزت معايير مجتمعنا الجامعي، وهددت بخلق بيئة عدائية لأفراد المجتمع اليهودي، كما أنها بدأت تقوض الحوار البنّاء بدلًا من دعمه”.

وأضافت الجامعة أن “تقارير التخريب، إلى جانب مشاركة أفراد من خارج كارنيغي ميلون ومن غير الطلاب في طلاء السور بشكل متكرر، زادت من المخاوف وعجلت الحاجة إلى اتخاذ إجراءات”.

وأثارت الإجراءات التي اتخذتها الجامعة مخاوف منظمات تدافع عن حرية التعبير، من بينها منظمة فلسطين القانونية، التي قالت إنها تمثل الطلاب العشرة الخاضعين للتحقيق.

وقالت المحامية في المنظمة جانين مسعود إن “جامعة كارنيغي ميلون قامت بإسكات وإدانة ومحاولة معاقبة الطلاب الذين عبّروا عن آراء مؤيدة لفلسطين ومناهضة للصهيونية”.

وأضافت أن “هذا الفعل الصريح من الرقابة يتناقض تمامًا مع حرية التعبير وتبادل الأفكار التي وجدت الجامعات لتعزيزها، ويرسل رسالة مفادها أن الفلسطينيين ومن يدعمونهم لا يستطيعون المشاركة بشكل كامل في الحياة الجامعية دون الخوف من الانتقام”.

ولا يزال من غير المعروف ما إذا كانت هذه هي المرة الأولى التي تحقق فيها الجامعة مع طلاب بسبب رسائل مكتوبة على السور، إذ رفضت الإدارة توضيح ما إذا كانت قد أجرت تحقيقات مشابهة في السابق.

ويُعد سور كارنيغي ميلون أحد أشهر رموز الجامعة، وهو مساحة للتعبير الحر يديرها الطلاب بأنفسهم، ولا يُسمح باستخدامه إلا لطلبة الجامعة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً