تقرير الأمم المتحدة يوثق تآكل الديمقراطية وانتهاكات حقوق الإنسان في نيكاراغوا وسط تصاعد القمع

تقرير الأمم المتحدة يوثق تآكل الديمقراطية وانتهاكات حقوق الإنسان في نيكاراغوا وسط تصاعد القمع

شارك «المجموعة 46/2» في الحوار التفاعلي المعني بأحدث تقرير للمفوضة السامية بشأن وضع حقوق الإنسان في نيكاراغوا، وذلك ضمن إطار الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وقد تناول التقرير الذي أعده مكتب المفوضية السامية، والذي يغطي الفترة الممتدة من منتصف يونيو عام 2025 إلى منتصف يونيو عام 2026، تحذيرات حادة بشأن تعميق عملية تفكيك المؤسسات الديمقراطية وسيادة القانون.

وأشار التقرير بوضوح إلى تزايد تركيز السلطة في يد النخبة الحاكمة، بالإضافة إلى الإغلاق المتواصل للمساحة المدنية المتاحة للعمل المنظم. وفي سياق هذا الانحسار، وثقت الجهة الأممية أنه خلال الثماني سنوات الماضية، تم حل ما يقارب 5539 منظمة بشكل تعسفي، فيما أغلقت السلطات ما لا يقل عن 56 وسيلة إعلامية، مما يعكس حجم الضغوط المطبقة على قطاعي المجتمع المدني والإعلام.

كما سجل المكتب حالات اختفاء قسري، ووفيات راح ضحيتها أشخاص تحت الاحتجاز الحكومي، وظروف احتجاز سيئة للغاية. وحذر التقرير من أن الأرقام الفعلية للانتهاكات قد تكون أعلى بكثير بسبب الخوف من الانتقام، وصعوبة الوصول إلى البلاد، وعدم تعاون السلطات المحلية مع الآليات الدولية، مما يجعل التحقق الدقيق من حجم الكارثة الإنسانية أمراً بالغ التعقيد.

ولفت التقرير الانتباه أيضاً إلى توسع نطاق العنف العابر للحدود الوطنية، والذي يتمثل في التهديدات والمراقبة المستمرة، والاغتيالات، والهجمات المباشرة، والنفي القسري إلى دول ثالثة لأسباب أمنية، بالإضافة إلى رفض الدخول التعسفي، وفرض عقوبات اقتصادية ضد الصحفيين والمدافعين عن الحقوق وأسرهم.

خلال جلسة الحوار، أصدرت مجموعة من 47 دولة بياناً مشتركاً عبرت فيه عن قلقها العميق إزاء تركيز السلطة وتفكيك المؤسسات، مؤكدة دعمها لانتخابات حرة وشفافة. كما أعربت عن استنكارها لملاحقة المعارضين داخل البلاد وخارجها، وموت بروكلين ريڤيرا تحت الاحتجاز، مطالبةً ماناغوا بالتعاون الكامل مع آليات حقوق الإنسان وإطلاق سراح المعتقلين تعسفاً.

ومن جهتها، سلطت دول مثل إسبانيا وتشيلي والأرجنتين الضوء على القيود المفروضة على الحريات الأساسية والمشاركة السياسية. وأكدت منظمات المجموعة أن الاعتقالات العشوائية والاختفاءات القسرية تشكل نمطاً مهيمنياً يهدد الحياة، مشيرةً إلى وجود 60 معتقلاً سياسياً بينهم 23 مفقوداً، بما في ذلك قاصران، مع تسليط الضوء على أبعاد جنسانية القمع الذي طال المدافعات عن الحقوق.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.