تقرير أوروبي يوثق تصاعد العنف وتداعياته بسوريا

السويداء تحت النار: تحذيرات من كارثة إنسانية وسط اشتباكات طائفية وانهيار الخدمات

شارك

أصدرت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء تقرير معلومات بلد المنشأ حول تطورات الوضع الأمني في سوريا خلال الفترة الممتدة من 1 أكتوبر 2025 حتى 31 مايو 2026، مع تركيز تفصيلي على مسارات النزاع الرئيسة، والجهات المسلحة، والتدخلات الدولية، والاتجاهات الأمنية، إضافة إلى أثر النزاع على المدنيين في المحافظات السورية الأربع عشرة.

يوضح التقرير أن الهدف منه يتمثل في دعم تقييم طلبات الحماية الدولية وتحديث الإرشادات القطرية الخاصة بسوريا، مع الاعتماد على مصادر عامة ومتخصصة جرى تدقيقها حتى نهاية مايو 2026، وإدخال تحديثات إضافية خلال مراجعة الجودة حتى منتصف يونيو من العام نفسه.

واعتمدت المنهجية على تقارير معلومات بلد المنشأ الصادرة عن الوكالة، مستندة بشكل واسع إلى بيانات مشروع مواقع وأحداث النزاع المسلح، وتقارير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إلى جانب هيئات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا.

ينقسم التقرير إلى جزأين رئيسين؛ يتناول الأول توصيفًا عامًا للوضع الأمني، بما يشمل خريطة النزاعات، وأدوار الفاعلين المسلحين، وأنماط التدخل الدولي، إلى جانب بيانات الحوادث الأمنية والضحايا المدنيين والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، فضلًا عن آثار الذخائر غير المنفجرة وحركة النزوح والعودة. أما الجزء الثاني فيقدم تحليلًا تفصيليًا لكل محافظة، وفق بنية موحدة تشمل السيطرة على الأراضي، والجهات الفاعلة، والاتجاهات الأمنية، وحجم الانتهاكات، والخسائر البشرية، وتأثيرات النزاع على البنية التحتية والسكان.

تكشف معطيات التقرير اعتمادًا كثيفًا على مصادر حقوقية وإحصائية، حيث وردت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 382 مرة، وبيانات مشروع النزاعات المسلحة 284 مرة، إضافة إلى إشارات متكررة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة العفو الدولية وهيئات أممية أخرى، بما يعكس تعددية مصادر التحقق وتقاطعاتها.

يضع التقرير المشهد الأمني في سياق المرحلة التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، مشيرًا إلى مساعٍ حكومية لفرض السيطرة على كامل الأراضي، في مقابل استمرار موجات عنف متكررة ذات طابع طائفي ومناطقي وسياسي.

ويحدد أربعة مسارح رئيسة للنزاع، يتصدرها الساحل السوري، حيث شهدت محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة عمليات عنف واسعة أعقبت هجمات نفذتها عناصر موالية للنظام السابق في مارس 2025، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، مع استمرار التوترات وحملات الاعتقال والانتهاكات خلال الفترة التي يغطيها التقرير.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً