تركيا تضيق على المدافعين عن البيئة قبيل استضافة “كوب 31”

تركيا تضيق على المدافعين عن البيئة قبيل استضافة "كوب 31"

أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش بأن السلطات التركية تعتقل وتعاقب مدافعين عن البيئة بشكل تعسفي، مع اقتراب موعد استضافة البلاد لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ كوب 31. وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن هذه الممارسات تشكل تقييداً صارماً للحيز المدني.

قالت دنيز بيرام، الباحثة المساعدة في قسم أوروبا وآسيا الوسطى بالمنظمة: «بينما تستعد تركيا لاستضافة قمة الأمم المتحدة السنوية لتغير المناخ، تشكل حملتها القمعية ضد المدافعين عن البيئة تذكيرا صارخا بعدم تسامحها مع المعارضة». ودعت السلطات إلى الاستماع لمخاوف الناس بشأن الأثر البيئي للتعدين بدلاً من ملاحقة المحتجين.

وثقت هيومن رايتس ووتش حالات اعتقال وملاحقة قضائية خلال احتجاجات ضد تعدين الفحم في غابة أكبيلين بولاية موغلا منذ عام 2023، وأخرى ضد التنقيب عن الذهب في هضبة بيرشمبه بمنطقة شرق البحر الأسود طوال عام 2026. وقد فضت الشرطة هذه الاحتجاجات السلمية باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه ورذاذ الفلفل.

كما اعتقلت الشرطة محتجين وفرضت عليهم غرامات، وراوغبت السكان المحليين عبر عمليات تدقيق تعسفية في الهويات. وشملت الاعتقالات أفراداً من المجتمع المحلي ومحامين وصحفيين، حيث واجهوا تهماً جنائية مختلفة مثل التجمع غير القانوني واستخدام العنف لمنع موظف عام من أداء واجبه.

في إحدى الحالات المحددة بتاريخ 29 يوليو/تموز، احتجزت السلطات محتجين في منطقة شرق البحر الأسود لمدة ثماني ساعات دون مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة، وكان بين المعتقلين طفلان وامرأة تبلغ من العمر 84 عاماً. كما اعتقلت السلطات مؤقتاً شخصين أبديا دعمهما للاحتجاجات عبر الإنترنت.

قبل قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة في يوليو/تموز، أمرت السلطات باعتقال 225 شخصاً تراوحوا بين نشطاء سياسيين ومؤيدين لحماية الطبيعة للاشتباه في «العضوية في تنظيمات مسلحة». وقامت المحاكم باحتجاز 178 منهم احتياطياً ووضع 34 تحت الإخلاء المشروط بالرقابة القضائية.

من بين المحتجزين 13 عضواً في منظمة لحماية الطبيعة أُفرج عنهم لاحقاً، إلى جانب 14 آخرين كانوا قيد الإقامة الجبرية. أثرت التحقيقات والاعتقالات المستمرة منذ عام 2023 سلباً على حرية التعبير والتجمع، رغم أن الكثير منها انتهى بقرارات عدم ملاحقة أو براءة، إلا أنها فرضت أعباءً كبيرة على المستهدفين.

في مايو/أيار 2024، فُرضت غرامة على امرأة عمرها 75 عاماً في دنيزلي بعد رفضها السماح لموظفين بشركة تعدين بدخول ممتلكاتها. اتُّهمت بضرب الموظفين، وهي ادعاءات تنفيها بشدة، ويظل القرار قيد الاستئناف. كما منعت الشرطة الصحفيين من تصوير الاحتجاجات واستخدمت العنف ضدهم.

أكدت هيومن رايتس ووتش أن قمع المدافعين عن البيئة جزء من هجوم أوسع على الحيّز المدني، يشمل احتجاز نشطاء في إسطنبول احتجاجاً على حملة قمع ضد مجتمع الميم-عين في سبتمبر/أيلول 2026. وطالبت الدول المشاركة في كوب 31 بالتنديد بهذه الحملة وتذكير الدولة المضيفة بأهمية مشاركة المجتمع المدني.»

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.