أحداث اليوم
قالت هيومن رايتس ووتش إن وثائق رسمية بلغارية تُظهر أن شركة مراقبة مقرها بلغاريا حصلت على تراخيص لتصدير تكنولوجيا مراقبة متطورة إلى دول، بينها إسرائيل، لها سجلات في استخدام أدوات مماثلة للتجسس على الصحفيين والنشطاء وقمع المعارضة.
وأوضحت المنظمة أن شركة “سيركلز” (Circles) حصلت بشكل قانوني على تراخيص لتصدير أنظمة اعتراض الاتصالات السلكية واللاسلكية، وبرمجيات مراقبة الاتصالات، وأنواع أخرى من تكنولوجيا المراقبة إلى دول بينها إسرائيل وأذربيجان والبرازيل وبنما وصربيا وماليزيا والمكسيك.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن العديد من هذه الدول لديها تاريخ طويل في استخدام تكنولوجيا المراقبة لانتهاك الحقوق، وإن سلطات هذه الدول استخدمت تكنولوجيا مماثلة لمنتجات سيركلز لاستهداف صحفيين وأفراد من المجتمع المدني. وأكدت المنظمة أنها لا تعرف ما إذا كانت سيركلز قد استخدمت هذه التراخيص فعليا لتصدير منتجاتها إلى هذه البلدان.
وتستند النتائج إلى سجلات تراخيص تصدير صادرة بين عامي 2018 و2023 عن “اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الصادرات ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل” التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة البلغارية. وقالت المنظمة إنها تحققت من صحة الوثائق عبر فحص البيانات الوصفية ومطابقة رموز التصدير مع وثائق رسمية قدمتها الوزارة استجابة لطلب بموجب قانون حرية المعلومات، لكنها لم تتمكن من الحصول على وثائق لعامي 2025 و2026.
وأوضحت الوثائق أن من بين الزبائن أجهزة استخبارات وهيئات عسكرية وشرطية وحكومات إقليمية وشركات خاصة، وأن المنتجات تشمل برامج وأجهزة لاعتراض اتصالات الهواتف الخلوية وحركة البيانات، وتحديد المواقع الجغرافية للمستخدمين، وأجهزة “آي إم إس آي كاتشرز” (IMSI catchers) القادرة على اعتراض بيانات الهواتف.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن تقريرا سابقا لها نُشر في 12 مايو/أيار أظهر أن دولا في الاتحاد الأوروبي تواصل تصدير تكنولوجيا المراقبة إلى منتهكي حقوق الإنسان حول العالم، وإن الوثائق الجديدة تقدم أدلة إضافية على تقاعس “المفوضية الأوروبية” عن إنفاذ الضوابط القائمة.
وذكر زاك كامبل، الباحث الأول في شؤون المراقبة لدى هيومن رايتس ووتش، أن لدى المفوضية “أدلة على أن حكومات الاتحاد الأوروبي تصدر بحسب الافتراض تراخيص دون تدقيق حقوقي”، قائلا إن على حكومات الاتحاد “تشديد الرقابة على تصدير الأدوات التي يمكن استخدامها لأغراض القمع، لا أن توافق عليها تلقائيا”.
في المقابل، نقلت المنظمة عن وزير الاقتصاد والصناعة البلغاري قوله في رد مكتوب إن “الصادرات التي تتعارض مع التزامات بلغاريا الوطنية والأوروبية والدولية، بما فيها حماية حقوق الإنسان، غير مسموح بها”، وإن الوزارة تتبع “سياسة ثابتة بعدم التسامح مطلقا مع الانتهاكات” وتراقب “بصرامة الامتثال للقواعد المعمول بها”.





