قالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن نظام الأبارتهايد الإسرائيلي يحول موسم قطاف الزيتون إلى موسم من الرعب للعائلات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. وأشارت إلى أن هجمات المستوطنين المدعومة من الدولة تتسبب في معاناة هائلة وخسائر اقتصادية فادحة للفلسطينيين.
وأوضحت مرايف أن هذه الهجمات تشمل إتلاف المحاصيل وتدميرها وسرقتها، بالإضافة إلى القيود العسكرية التي يفرضها الجيش الإسرائيلي على وصول المزارعين إلى بساتينهم. وقد شهدت نهاية الأسبوع سلسلة هجمات شنّها المستوطنون ضد سكان قريتي خربة أبو فلاح والطيبة قضاء رام الله.
استهدفت هذه الهجمات مصورة صحفية تعمل في صحيفة واشنطن بوست ووفداً من الدبلوماسيين الأوروبيين. ووصفت المنظمة محاولات كبار المسؤولين الإسرائيليين والمرشحين الانتخابيين تصوير هذه الوحشية على أنها أفعال فردية بأنها تحريف صارخ للواقع، مؤكدة أن العنف هو سياسة مركزية للدولة الإسرائيلية.
في 16 أكتوبر/تشرين الأول، هاجم عشرات المستوطنين الإسرائيليين الملثمين مزارعين فلسطينيين أثناء قطافهم الزيتون بالقرب من قرية أبو فلاح. رشق المستوطنون الفلسطينيين بالحجارة، واستخدموا المقاليع، وأضرموا النار في أشجار الزيتون، واعتدوا على الفلسطينيين جسدياً.
خلال الهجوم، طرح المستوطنون المصورة الصحفية الأمريكية هايدي ليفين أرضاً، وركلوها مراراً رغم ارتدائها معدات حماية تحمل علامات واضحة تدل على أنها صحفية. سرقوا معدات كاميرتها وهاتفها، ونقلت إلى المستشفى إثر إصابتها بجروح متعددة.
في 19 أكتوبر/تشرين الأول، قالت الشرطة الإسرائيلية إنها اعتقلت 10 مشتبه بهم في إطار تحقيق فُتح في هذه الحوادث. وفي اليوم التالي، هاجم مستوطنون إسرائيليون ملثمون مجموعة تضم دبلوماسيين بلجيكيين وفرنسيين وبولنديين، ورئيس بلدية فرنسياً، وممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية.
وقعت الحادثة بالقرب من قرية الطيبة شمال شرق رام الله. أفادت تقارير بتضرر مركبة دبلوماسية بلجيكية وتعرض العديد من أعضاء الوفد للاعتداء. وثّق تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2026 حملة تطهير عرقي تقودها الدولة منذ أواخر عام 2022.
تهدف السلطات الإسرائيلية إلى ترهيب آلاف الفلسطينيين من التجمعات البدوية والرعوية في المنطقة (ج) وتهجيرهم قسراً، بهدف تغيير التكوين الديموغرافي للمنطقة بشكل دائم. سرّعت السلطات وتيرة التوسع الاستيطاني وزادت الدعم اللوجستي والقانوني للمستوطنات.
منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، شهدت التجمعات الفلسطينية زيادة حادة في هجمات المستوطنين الرامية إلى تهجير سكانها قسراً. شملت الاعتداءات الجسدية والتهديدات والمضايقات، وتدمير الممتلكات وإشعال الحرائق وسرقة المحاصيل، وفرض قيود على الوصول إلى الأراضي الزراعية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.