الأمم المتحدة تدين مجزرة العصابات في هايتي وأسفرت عن 47 قتيلاً

الأمم المتحدة تدين مجزرة العصابات في هايتي وأسفرت عن 47 قتيلاً

إدانة دولية لمجزرة كينسكوف

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن إدانته الشديدة للهجوم الأخير الذي نفذته مجموعات عصابية مسلحة في منطقة كينسكوف، الواقعة ضمن ضواحي العاصمة الهايتية بورت أو برنس. وقد أفادت التقارير الأولية بأن هذه العملية العسكرية غير القانونية أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 47 قتيلًا خلال ليلة الثالث والعشرين من آب/أغسطس الماضي.

وتضمنت تفاصيل المجزرة تقارير مقلقة تفيد بإعدام 22 شخصًا داخل مجمع كنسي، حيث كان اللاجئون قد التجأوا إليه بحثًا عن الأمان والحماية من العنف المتصاعد. ويأتي هذا الحادث ليضيف فصلاً جديدًا ومأساويًا إلى سجل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تشهدها البلاد بشكل متكرر.

تحذيرات من تدهور الوضع الأمني

أكد بيان صادر عن المتحدث باسم الأمين العام أن الهجمات المستمرة التي تستهدف المجتمعات المحلية والخسائر الفادحة في الأرواح تعكس بوضوح خطورة الأوضاع الأمنية المزرية في هايتي. وشدد البيان على الحاجة الملحة والطارئة لتكثيف الجهود المشتركة بين السلطات الهايتية والمجتمع الدولي لمواجهة هذه العصابات والقضاء على نفوذها.

جدد غوتيريش دعوته الحازمة للسلطات الهايتية لضمان محاسبة جميع المسؤولين عن ارتكاب مثل هذه الجرائم الوحشية. وأشار إلى أهمية تفعيل الوحدات القضائية المتخصصة التي تم إنشاؤها مؤخرًا بدعم دولي، والتي تهدف إلى التحقيق بفعالية في جرائم القتل الجماعي وملاحقة مرتكبيها قضائيًا.

تقرير أممي يوثق ارتفاع معدلات العنف

في سياق متصل، كشف مكتب الأمم المتحدة المتكامل في هايتي، في تقريره الربعي الثاني لعام 2026، عن أرقام صادمة regarding حجم الدمار البشري. فقد سجل المكتب مقتل 1408 شخصًا وإصابة 656 آخرين جراء أعمال العنف خلال الفترة الممتدة بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو الماضيين.

وأوضح التقرير أن الهجمات التي تنفذها العصابات في مختلف أنحاء البلاد كانت المسؤولة عن أكثر من نصف إجمالي حالات القتل والإصابات المسجلة خلال تلك الأشهر الثلاثة. وطالب المكتب المجتمع الدولي بإبقاء ملف هايتي في صدارة اهتماماته، وتسريع عملية النشر الكامل لقوة متعددة الجنسيات تهدف إلى قمع نشاط العصابات واستعادة الأمن.

من جانبه، أكد المتحدث الرسمي للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن الفرق الإنسانية العاملة على الأرض تتعاون حاليًا مع المجتمعات المحلية والسلطات الرسمية للتحقق من المعلومات وتقييم الاحتياجات العاجلة للسكان المتضررين. وشدد المكتب الأممي في توصياته على ضرورة إحراز تقدم ملموس في التحقيقات الجنائية، مع التأكيد على أن أي استخدام للقوة يجب أن يلتزم تمامًا بأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.