أحداث اليوم
طالب الاتحاد العام التونسي للشغل، الجمعة، بزيادة الأجور، منتقدا “غياب الحوار الاجتماعي”.
جاء ذلك في بيان أصدره الاتحاد (أكبر منظمة عمالية تونسية)، في أعقاب اجتماع أول هيئة إدارية له بعد مؤتمره العام الذي انعقد في مارس/ آذار الماضي.
وأعرب الاتحاد، عن رفضه لـ”غياب الحوار الاجتماعي”، معتبرا أن ذلك “يُعمّق الأزمة بدل حلّها، ويُضعف إمكانيات التوافق حول الإصلاحات الضرورية”.
وطالب بـ”تكريس مناخ اجتماعي سليم قائم على التفاوض بدل التوتّر”.
ومنذ أشهر تشهد العلاقة بين الاتحاد العام التونسي للشغل والسلطات توترا وغيابا للتفاوض، رغم أن الاتحاد ساند إجراءات الرئيس قيس سعيد، في البداية قبل أن يبدي تحفظاته، إثر رفض الأخير دعوات للحوار الوطني أطلقها الاتحاد في ديسمبر/ كانون الأول 2022.
وبدأ سعيد، في 25 يوليو/ تموز 2021 فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلسي القضاء والنواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات “تكريسا لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى مؤيدة لسعيد “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).
في هذا السياق، أدان اتحاد الشغل ما سماه “الارتفاع غير المسبوق للأسعار، وما نتج عنه من تدهور خطير في القدرة الشرائية للأجراء، في ظلّ غياب الرقابة”.
وطالب بـ”زيادة في الأجور، وإقرار إصلاحات اقتصادية واجتماعية عادلة تُنصف العمال”.
كما جدد الالتزام “بمواصلة النضال المشروع، دفاعا عن حقوق العمال والمصلحة الوطنية العليا”، داعيا إلى “العودة إلى حوار الدولة والمجتمع كخيار أساسي لمعالجة الاختلاف”.
وحتى الساعة 16:00 (ت.غ) لم يصدر تعقيب من السلطات التونسية بشأن بيان اتحاد الشغل، لكن الرئيس قيس سعيد، قال في مقابلة مع راديو المنستير (حكومي)، في 6 أبريل/ نيسان الجاري، إن العمل جار على تطبيق الزيادة في الأجور التي أقرها البرلمان بموازنة 2026.
ونهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أقر البرلمان زيادة في الأجور والمرتبات في القطاعين العام والخاص ومعاشات المتقاعدين، وذلك ضمن المادة 15 من مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2026.
وبموجب هذه المادة، يتم تحديد مقدار الزيادات في الأجور والمعاشات بأوامر تنفيذية تصدر لاحقا.
ووفقا للمعهد الوطني للإحصاء، يتراوح معدل الأجور في البلاد بين 1698 دينارا (566 دولارا) بالنسبة للكوادر، و658 دينارا (227 دولار) بالنسبة للعمال العاديين، فيما يبلغ الحد الأدنى للأجور 528 دينارا (179 دولارا).





