إدانة حقوقية لأحكام سجن ضد ناشطين احتجوا في بريطانيا على تسليح إسرائيل

شارك

أحداث اليوم

أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء الأحكام القضائية الصادرة بحق أربعة ناشطين من حركة فلسطين أكشن في المملكة المتحدة، بتهم ذات صلة بالإرهاب، وذلك على خلفية تنفيذهم عملاً احتجاجياً مباشراً استهدف منشأة لشركة Elbit Systems الإسرائيلية في بريستول في أغسطس 2024، في سياق رفض الإبادة الجماعية المستمرة التي تتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وقال المركز في بيان له، إنه تابع باستهجان إصدار القاضي جيريمي جونسون في محكمة وولويتش كراون في بريطانيا أحكاماً بالسجن تراوحت بين خمس سنوات وثمانٍ وسبعة أشهر بحق أربعة ناشطين هم: صامويل كورنر، 23 عاماً، وشارلوت هيد، 30 عامًا، وليونا كاميو، 30 عامًا، وفاطمة راجواني ، في أعقاب إدانتهم بتهم الإضرار بالممتلكات المرتبطة خلال احتجاج استهدف موقع إلبيت سيستمز، أكبر مصنّع للأسلحة في إسرائيل. وأدين أحد المتهمين إضافةً إلى ذلك بضرب ضابطة شرطة بمطرقة ثقيلة.

وقد قضى القاضي بوجود “صلة بالإرهاب” في هذه الأفعال، في تطبيق غير مسبوق للمادة 69 من قانون الأحكام لعام 2020 على أعمال احتجاجية مباشرة، مما يرتّب على المحكوم عليهم قيوداً قانونية مصاحبة تمتد طوال حياتهم.

وأشار المركز إلى أن بريطانيا حظرت حركة فلسطين أكشن رسمياً في يوليو 2024 بوصفها “منظمة إرهابية”، مما جعل أي انتماء إليها أو دعم لها جريمةً يعاقب عليها بالسجن حتى أربعة عشر عاماً. وأسفر ذلك عن اعتقال نحو ثلاثة آلاف شخص في التجمعات والمظاهرات.

وأكد مركز غزة لحقوق الإنسان أن ما جرى يمثّل خلطاً خطيراً بين الاحتجاج السلمي والإرهاب؛ إذ أعلن الناشطون صراحةً أن هدفهم تفكيك طائرات مسيّرة وأسلحة يعتقد أنها استخدمت في قتل المدنيين الفلسطينيين في غزة.

ورأى المركز أن ما فعله النشطاء ليس إرهاباً، إنما صوت الضمير في مواجهة ماكينة القتل، مشددا على أن توظيف قوانين الإرهاب لملاحقة من يرفضون الصمت على الإبادة الجماعية يمثّل انتهاكاً صارخاً لمعايير حقوق الإنسان الدولية.

وشدد على أن اللجوء إلى تهمة الإرهاب في القضايا الاحتجاجية يقوّض الحق الأصيل في التعبير والتجمع السلمي، ويخالف التزامات المملكة المتحدة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وذكّر المركز بأن شركة إلبيت سيستمز توفّر منظومات تسليح جرى توظيفها في الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة التي أسفرت عن نحو 73 ألف قتيل و173 ألف جريح وما لا يقل عن 7 آلاف مفقود، مشددا على أن الاحتجاج على هذا التسليح يندرج ضمن الحق المشروع في التعبير عن الرفض الأخلاقي لهذه الإبادة ومجمل انتهاكات القانون الإنساني الدولي.

وحذر بأن توسيع تطبيق تشريعات الإرهاب ليطال أشكال المناصرة السلمية ينذر بتضييق الخناق على المجتمع المدني في المملكة المتحدة، ويرسي سابقة قانونية قابلة للتمدد لتطال أصوات المعارضة والرأي الآخر على نطاق أوسع.

كما أشار المركز إلى أن الحكم صدر في اليوم ذاته الذي نظرت فيه المحكمة العليا البريطانية في استئناف الحكومة المتعلق بالطعن في قرار الحظر المفروض على حركة فلسطين أكشن، وهو ما يضفي على المشهد ككل طابعاً يوحي بالاستباق السياسي.

بناء عليه يطالب مركز غزة لحقوق الإنسان السلطات البريطانية بمراجعة توصيف تهم الإرهاب في حق الناشطين المدانين في هذه القضية، ودراسة الاستئناف بجدية.

كما طالب بوقف تطبيق قانون حظر حركة فلسطين أكشن على أشكال التعبير السلمي والاحتجاج القانوني، والامتثال الكامل للالتزامات الدولية المتعلقة بحرية التعبير والتجمع السلمي.

كما أكد ضرورة وقف صفقات الأسلحة مع إسرائيل ما دام الحصار والعدوان مستمرَّين على قطاع غزة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً