أحداث اليوم
وجهت وزارة العدل الأمريكية اتهامات جنائية إلى مركز قانون الفقر الجنوبي، شملت الاحتيال وتمويل مخبرين داخل منظمات وصفت بأنها متطرفة، في قضية أثارت جدلا سياسيا واسعا داخل الولايات المتحدة.
وبحسب تقرير أعده أحمد الرهيد، خلص تحقيق مطول أجرته الوزارة إلى تقديم لائحة اتهام فيدرالية ضد المركز، الذي يعد من أبرز المنظمات الحقوقية في البلاد. وتشير لائحة الاتهام إلى تورط المركز في دفع أموال سرية لمخبرين داخل جماعات يمينية متطرفة، من بينها كو كلوكس كلان التي تتبنى أفكار تفوق العرق الأبيض.
وتفيد الوثائق، وفق التقرير، بأن المركز جمع ملايين الدولارات من متبرعين بدعوى مكافحة التطرف، بينما استخدمت هذه الأموال لتمويل أنشطة مرتبطة بتلك الجماعات. ونقل التقرير عن مدع عام في الوزارة قوله إن المركز لم يسهم في تفكيك هذه التنظيمات، بل ساهم في الترويج لها بشكل غير مباشر.
وفي السياق ذاته، أظهرت لائحة الاتهام أن أحد المخبرين المرتبطين بـالتحالف الوطني النازي الجديد تلقى أكثر من مليون دولار خلال الفترة بين عامي 2014 و2023.
رفض رسمي واتهامات بالتسييس
في المقابل، رفض مركز قانون الفقر الجنوبي جميع الاتهامات، واعتبرها استهدافا سياسيا من إدارة الرئيس دونالد ترامب للمنظمات المدافعة عن حقوق الأقليات.
وأكد المركز أن برنامجه السري للمخبرين شكل أداة ضرورية للحصول على معلومات ساهمت في حماية الأرواح، وأن هذه المعلومات جرى مشاركتها مع جهات رسمية. ونقل التقرير عن مدير المركز تأكيده أن المنظمة ستواصل عملها ولن تتراجع عن مهمتها المستمرة منذ أكثر من خمسة عقود.
ووصف مدير المركز مؤسسته بأنها تمثل دورا محوريا في مواجهة خطاب تفوق العرق الأبيض وتعزيز قيم المساواة، مشيرا إلى أن الاستهداف السياسي لم يكن مفاجئا في ظل مواقف الإدارة الحالية.
سياق سياسي متوتر
تأتي هذه القضية في ظل تصاعد الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة، مع اقتراب انتخابات الكونغرس النصفية، ما يعزز المخاوف من توظيف الملف في الصراع بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ويضع المنظمات الحقوقية في قلب جدل متجدد حول دورها وتمويلها وحدود عملها.





