أمر عسكري بسجن نائبين من ائتلاف الكرامة التونسي

الأمن التونسي
الأمن التونسي

بعد قرار رفع الحصانة عن نواب البرلمان التونسي، أمر قاضٍ عسكري، أمس الثلاثاء، بسجن نائبين من ائتلاف الكرامة المعارض للرئيس الحالي “قيس سعيد”.

وأصدر القاض في المحكمة العسكرية بطاقة إيداع بالسجن ضد كل من: “سيف الدين مخلوف”، و”نضال السعودي”، القياديين في اتئلاف الكرامة، وفق المحامية “إيناس حراث”، التي أكدت أن القاضي أمر بسجن “السعودي” بدعوى الاعتداء على رجال الأمن في مطار تونس قرطاج منذ شهور.

وقال بيان للقضاء العسكري، إن مخلوف وجه تهديدا للقضاة العسكريين اثناء تواجده في المحكمة، قائلا إنه “يتم رصد كافة أسماء المشاركين في الانقلاب، بما في ذلك أسماء المشاركين في المحاكمات العسكرية.

ومع سجن “السعودي” و”مخلوف”؛ يرتفع عدد النواب المسجونين لدى السلطات التونسية إلى خمسة نواب منذ قرار الرئيس المذكور.

ويوم الاثنين قال الرئيس التونسي “قيس سعيد” إنه سيواصل التدابير الاستثنائية في البلاد، وسيضع أحكاما انتقالية ومشروع قانون جديد للانتخابات.

وكانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، قد عبرت عن قلقها إزاء توقيف نواب تونسيين معارضين لقرارات “قيس سعيد” الأخيرة.

حيث أكدت المنظمة أن “تلك الممارسات إشارة سلبية تثير المخاوف من تحول تونس إلى ديكتاتورية شمولية جديدة تقمع حرية الرأي والتعبير، وتسعى لفرض الصوت الواحد”.

وأكدت المنظمة في بيان، أن ملاحقة نواب عارضوا قرارات “قيس سعيد” عبر القضاء العسكري في دعاوى قديمة أو جديدة “هو انتهاك جسيم لحقوق الإنسان بغض النظر عن الملاحقين بتلك الدعاوى”.

وأكدت أيضاً أنه “لا يمكن بحال قبول محاكمة المدنيين إلا أمام قاضيهم الطبيعي، ويزيد من مستوى هذا الانتهاك الإجراءات الأمنية المخالفة للقانون التي رافقت عمليات الاعتقال”.

وشددت المنظمة على أن إطلاق يد الأجهزة الأمنية وتجاهل خرقها للقانون، واستخدام القضاء في ملاحقة نواب معارضين لقرارات الرئيس، ولا يمكن أن يكون أبدا حلا للأزمة التونسية، ولن يصب إلا في صالح تأجيج الخلاف السياسي، وتقليص فرص الحوار الوطني.

ودعت المنظمة الرئاسة التونسية إلى التحلي بالمسؤولية، واحترام حرية الرأي والتعبير، وحقوق الإنسان، ووقف محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، وضمان التزام أجهزة الأمن التونسية بالقانون دون أي تجاوز ومحاسبة المخالفين.

وطالبت المنظمة القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني التونسية إلى الدفاع عن سيادة القانون، وحماية المسار الديمقراطي ورفض كافة انتهاكات حقوق الإنسان تحت أي مبرر، ورفض استخدام القضاء والأجهزة الأمنية في تصفية الحسابات السياسية، بما يقضي على كافة المكتسبات التي حققها الشعب التونسي في ثورته على نظام بن علي، وتفتح الباب واسعاً لقوى عديدة متربصة للقضاء على آخر معقل مضيء للربيع العربي.

اقرأ أيضاً: تقرير جديد لمجلس جنيف: مخاطر على حقوق الإنسان في تونس بعد الإجراءات الاستثنائية