شهيد وعشرات الإصابات و167 معتقلا في القدس خلال يوليو الماضي

قوات الاحتلال الاسرائيلي تقتحم المسجد الأقصى في القدس
قوات الاحتلال الاسرائيلي تقتحم المسجد الأقصى في القدس

قالت مؤسسة أوروبيون لأجل القدس، إن قوات الاحتلال اقترفت 610 انتهاكات خلال شهر يوليو الماضي، في مدينة القدس المحتلة.

وأكدت المؤسسة استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في سياستها التصعيدية ومحاولة فرض التهويد وتكريس الاستيطان، مع استمرار انتهاكات حقوق الإنسان.

ورصد “أوربيون من أجل القدس” في التقرير الشهري لرصد الاعتداءات الإسرائيلية في القدس اقتراف الجيش الإسرائيلي (610) انتهاكات موزعة على (14) نمطا من انتهاكات حقوق الإنسان جاء في مقدمتها الاقتحامات والاعتقالات.

وبرز خلال هذا الشهر اقتحام الثامن من ذي الحجة للمسجد الأقصى، وترافق مع دعم واضح وصريح من أعلى مستوى سياسي في إسرائيل عبر عنه تصريح رئيس حكومة الاحتلال بينيت حول “حرية العبادة لليهود” في الأقصى، قبل أن يتراجع عنه بعد انتقادات واسعة.

ورصد التقرير (47) حادث إطلاق نار واعتداء مباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي في أحياء القدس المحتلة. أسفر ذلك عن إصابة مواطنين بالرصاص الحي أحدهما استؤصلت كليته. إلى جانب إصابة العشرات بحالات اختناق جراء الغاز المسيل للدموع.

كما استشهد المقدسي “عبده يوسف الخطيب التميمي” (43 عامًا) داخل مركز التحقيق والتوقيف المعروف بـ” المسكوبية” في القدس المحتلة بعد تعرضه للضرب من الشرطة الإسرائيلية.

وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليات اقتحام ودهم للأحياء الفلسطينية بما في ذلك مداهمة المنازل والممتلكات والتنكيل بالسكان، وشن عمليات الاعتقال التعسفي بحق سكان مدينة القدس، دون مذكرات اعتقال أو تفتيش.

واستمرت قوات الاحتلال بتعريض المقدسيين المعتقلين للضرب والتحقيق لساعات طويلة، وفرض غرامات مالية عليهم. ويمارس الاحتلال الاعتقال بحقهم كأداة للعقاب والترهيب دو أي ذريعة أو سبب قانوني.

ووفق التقرير؛ نفذت قوات الاحتلال (198) عملية اقتحام لبلدات وأحياء القدس، تخللها اعتقال 167 مواطنًا، منهم 17 طفلا، و6 نساء.

وأكد “أوربيون لأجل القدس” أن فريقه رصد تنفيذ قوات الاحتلال 21 عملية هدم وتوزيع إخطارات، أسفرت عن تدمير 14 منزلاً، و3 منشآت تجارية، وأرض زراعية، ومدرسة، و30 إخطار بالهدم والإخلاء.

وبدا واضحا سعي سلطات الجيش الإسرائيلي لفرض تغيير ديموغرافي في مدينة القدس، ولتحقيق هذا الهدف توظف جميع أذرعها الحكومية والسياسية والأمنية. كما تطلق يد المستوطنين وجمعياتهم الاستيطانية للسيطرة على أكبر عدد ممكن من الممتلكات في المدينة.

وشهد الشهر ذاته 3 تسريبات في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، وهي تسريب شقة ومخازن وقطعة أرض، وتسريب قطعة أرض وغرفتين من قبل فؤاد صيام، وتسريب شقة سكنية.

وعلى صعيد اقتحام المسجد الأقصى من المستوطنين، وصل عدد المقتحمين إلى قرابة 4000 فيما اقتحم الأقصى يوم عرفة قرابة 100 مستوطن.

وكان من بين المشاركين في الاقتحامات وزير استخبارات الاحتلال السابق إيلي كوهين الذي اقتحم المسجد صباح 7/12 بحماية شرطة الاحتلال وتلقى الشروحات والتعليمات من أحد الحاخامات؛ وصرّح كوهين من داخل الأقصى قائلاً: “علينا أن نفرض سيادتنا على كل مكان في القدس، وجبل المعبد أهم مكان”.

واستمرّت شرطة الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ سياسية الإبعاد عن المسجد الأقصى أو مدينة القدس، وخلال شهر يوليو أصدرت محاكم الاحتلال 20 أمر إبعاد تنوعت بين إبعادات عن الأقصى والبلدة القديمة والضفة الغربية وأماكن المواجهات والسكن. وسلمت 4 أسرى محررين أوامر إبعاد تتراوح بين 3 و6 أشهر عن القدس، بالإضافة لمنعهم من التواصل مع شخصيات معينة.

كما وثق التقرير تمديد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إغلاق مؤسسات مقدسية على رأسها “بيت الشرق” لستة أشهر أخرى.

ويشمل القرار بيت الشرق ومقر الغرفة التجارية وجمعية الدراسات العربية، ونادي الأسير والمجلس الأعلى للسياحة، وغيرها العشرات من المؤسسات الحيوية، لستة أشهر.

وفي ضوء هذا التصعيد، حذر أوروبيون لأجل القدس من التداعيات الخطيرة للسياسة الإسرائيلية التصعيدية في القدس داعيا المجتمع الدولي إلى تحرك سريع للضغط على إسرائيل، لوقف اعتداءاتها والتراجع عن تنفيذ خطط التهجير القسري، ووضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

ووجه رسالة إلى دول الاتحاد الأوروبي للوقوف على مسؤولياتها وحمل دولة الاحتلال على احترام القانون الدولي والقرارات الأممية بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين.

وطالبت المؤسسة في رسالتها أيضاً بالتوقف عن ممارسة إرهاب الدولة بحق المدنيين المقدسيين وتمكينهم من تأدية شعائرهم الدينية في المساجد والكنائس وكبح جماح قطعان المستوطنين ووقف عمليات السطو على الأهالي وممتلكاتهم.

وجدد تحذيره من خطورة التصعيد الإسرائيلي ومحاولات تهجير جماعي في حي الشيخ جراح وسلوان في القدس، منبها إلى أن ذلك ينذر بانفجار موجة عنف يمكن أن تهدد استقرار المنطقة بأسرها.

اقرأ أيضاً: “أوروبيون لأجل القدس”: اعتداءات إسرائيل في القدس جريمة خطيرة