سكاي لاين تدعو الحكومة النيجيرية لوقف ممارساتها التقييدية على حرية الاعلام

حرية الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي
حرية الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي

دعت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان الحكومة النيجيرية لوقف ممارساتها واجراءاتها التقييدية على حرية الاعلام والصحافة.

ودعت المنظمة أيضاً إلى التراجع عن القيود التي أقرتها مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي مؤكدة على أن تلك الممارسات تنتهك بشكل خطير القواعد الدولية الأساسية التي كفلت حرية الرأي والتعبير والحق في نشر المعلومات وتلقيها.

وحذرت المنظمة في بيان صدر عنها الثلاثاء، من أن سلوك السلطات النيجيرية في فرض قيود مشددة على حرية الرأي والتعبير في البلاد سيؤدي إلى نتائج غير متوقعة، لا سيما وأن تلك الممارسات تشهد تصاعدًا مستمرًا على المستوى السياسي والمؤسساتي في البلاد.

وذكرت “سكاي لاين” أن آخر تلك القيود كانت تخصيص البرلمان النيجيري، مبلغ وقدره 4,870,350,000 “مليارنيّرة نيجيرية”، لوكالة الاستخبارات الوطنية (NIA) لمراقبة رسائل “واتساب” والمكالمات الهاتفية والرسائل النصية وغيرها، حيث تم إقرار هذا المبلغ خلال جلسة الميزانية التكميلية التي أقرتها الجمعية الوطنية الأربعاء الماضي.

وبينت المنظمة الحقوقية أن تخصيص ذلك المبلغ يأتي وسط محاولات عديدة من قبل الحكومة الفيدرالية للحد من حرية التعبير في البلاد ، في سعيها لإسكات وسائل الإعلام.

وأشارت المنظمة إلى أن ذلك القرار يأتي بعد شهر تقريبًا من تعليق الحكومة الفيدرالية تشغيل منصة تويتر في البلاد في 4 يونيو الماضي.

وأشارت “سكاي لاين” إلى أن الجمعية الوطنية -لا سيما المشرعون في مجلس النواب- تعمل حاليًا على تعديل العديد من مشاريع قوانين الإعلام بهدف “السيطرة على وسائل الإعلام”.

وشملت تلك المقترحات، قانون هيئة الإذاعة النيجيرية (NBC) وقانون مجلس الصحافة، والتي جاءت بناء على طلب وزير الإعلام والثقافة “لاي محمد” من مجلس النواب في يونيو / حزيران الماضي بإدراج البث عبر الإنترنت تحت سيطرة الأجهزة الحكومية.

وبينت المنظمة أن مشروعا القانون المثيران للجدل هما: مشروع قانون لجنة الإذاعة النيجيرية (NBC)، ومشروع مجلس الصحافة النيجيري (NPC).

حيث يهدف مشروع القانون الأول إلى إدراج “جميع وسائل الإعلام عبر الإنترنت” بين المؤسسات الإعلامية التي تسعى الحكومة إلى فرض الرقابة عليها إلى جانب استمرار الرقابة الحالية على محطات البث.

أما مشروع القانون الثاني فيعطي الرئيس النيجيري الحق في تعيين رئيس مجلس إدارة مجلس الصحافة النيجيري (NPC)، كما أنه يخول الرئيس تعيين جميع أعضاء مجلس الإدارة بناءً على توصية وزير الإعلام.

وأبرزت المنظمة معارضة شرائح واسعة من الشعب النيجيري للتعديلات المقترحة، واصفين تلك التعديلات بأنها قاسية وليست في محلها وأنها وتسعى لإسكات وسائل الإعلام على جميع الجبهات.

واحتجاجا على التعديلات المقترحة ، نشرت الصحف الكبرى، أمس الاثنين، مطالباتها لمجس الأمة بضرورة وقف التعديلات على القوانين التي تنظم الصحافة في البلاد ومنها:الاتحاد النيجيري للصحفيين، نقابة المحررين النيجيرية ورابطة مالكي الصحف في نيجيريا.

وانتقدت “سكاي لاين” مواصلة السلطات النيجيرية اقتراح قوانين لتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي، وتقييد الحق في حرية التعبير والوصول إلى المعلومات وحرية وسائل الإعلام، من خلال مشاريع القوانين التشريعية المعروفة باسم “قانون خطاب الكراهية ” و”وسائل التواصل الاجتماعي” والذي ينص كلاهما على عقوبات صارمة مثل عقوبة الإعدام في بعض الحالات، لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي المدانين بارتكاب” جرائم ” الواردة في مواد مشروع القانونيين.

واختتمت المنظمة بيانها بدعوة السلطات النيجيرية لوقف اجراءاتها وممارساتها التقييدية بشكل فوري، والعمل على إقرار قوانين من شأنها ضمان حرية الرأي والتعبير في البلاد، بدلًا من مخالفاتها الصارخة لقواعد القانون الدولي.

وشددت على أهمية ممارسة الجهات الدولية ذات الصلة رقابتها على مستوى تمتع الأفراد بحقوقهم الأساسية وضرورة الضغط على السلطات النيجيرية لاحترام إلتزاماتها القانونية.

اقرأ أيضاً: نيجيريا: المسنون غالباً ما يكونون ضحايا غير مرئية في الصراع مع بوكو حرام