اختتمت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان أعمال ندوة نظمتها ناقشت خلالها التحديات التي تواجه الأفراد في تمكينهم من التعبير عن آرائهم.
وناقشت الندوة أيضاً الصعوبات التي تمنع الصحفيين من ممارسة أعمالهم بحرية دون تقييد أو ملاحقة والتي عقدتها رفقة عدد من الصحفيين عبر تقنية البث المباشر على صفحاتها على مواقع التواصل الإجتماعي.
واستضافت المنظمة الدولية خلال أعمال الندوة التي استمرت لمدة يومين 26 و27 يونيو 2021، صحفيين من إسبانيا وسوريا وفلسطين وهم “معاذ حامد” و”عمار حمور” و”خوسيه بوتيستا” و”إيثر بونيت”.
هؤلاء الصحفيين قدموا رؤية فريدة وواضحة حول الوضع الحالي للصحافة ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ولكن في إسبانيا ودول أخرى تقع في حوض البحر الأبيض المتوسط.
وذكرت “سكاي لاين” بأن المؤتمر ساهم بعروض تقديمية متميزة عبر المشاركين، حول الوضع الحالي في دول حوض البحر الأبيض المتوسط. واتفق جميع المشاركين على أن الوضع يتدهور بشكل متزايد خلال أزمة كورونا.
حيث سلط المراسل والصحفي “معاذ حامد” الضوء على وضع الصحفيين الفلسطينيين العاملين في فلسطين. وناقش “عمار حمور”، رئيس تحرير رئيس تحرير “سوريا على طول” وضع الصحافة والطائفية في سوريا.
وأبرز الصحفي الاستقصائي “خوسيه بوتسيتا” أبرز التحديات التي يواجهها الصحفي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الوقت الحاضر. أما الصحفية “إثيل بونيت” فركزت اهتمامها على الوضع المتدهور للصحفيين اللبنانيين منذ ثورة أكتوبر 2019.
أكد المشاركون التحديات التي يواجهها الصحفيون أثناء عملهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إضافة للمشكلات الخاصة التي يعاني منها بعض الصحفيين في بعض مناطق الصراع ومنها: البطالة والقمع والاحتجاز والتحرش والتجسس والموت.
حيث مكّنت التكنولوجيا الحديثة وكالات الاستخبارات من التجسس على الصحفيين الأمر الذي أدى لتعرض الكثير منهم مؤخرًا لعمليات الابتزاز والتهديد شخصيًا لهم أو لأفراد عائلاتهم.
كما سلط المؤتمر الضوء على قضايا أخرى ومنها الافتقار إلى العدالة والمساءلة فيما يتعلق بالجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، خاصة في بعض الدول مثل مثل سوريا وفلسطين وليبيا، وهي من أكثر الدول خطورة لعمل الصحفي، كما تعد لبنان مثال واضح على انعدام المساءلة فيما يتعلق باغتيال الصحفيين.
حيث أوضحت “إثيل بونيت” أنه منذ عام 2005 تم ارتكاب سلسلة من جرائم القتل ضد المراسلين والمحررين والكتاب والمحققين في لبنان ، بينما لم تحل السلطات أي قضية أو تقدم أي من الجناة إلى العدالة.
ومن ضمن بعض هذه القضايا التي لا زالت قيد التحقيق قضية جبران تويني وسمير قصير ولقمان سليم. كما أصبحت الأحكام الصادرة بحق الصحفيين أكثر شراسة منذ ثورة أكتوبر.
من جانبه قال “خوسيه بوتيستا” بأن الوضع الحقوقي للصحفيين يتدهور في العديد من البلدان في المنطقة، وهذا ما عكسه قيام إسرائيل بتدمير البنية التحتية الإعلامية الحيوية خلال الهجوم الأخير على غزة في مايو 2021 والتي قامت بقصف مبنى مكون من 12 طابقًا يضم مكاتب وكالة أسوشيتيد برس وقناة الجزيرة ومنافذ إعلامية محلية أخرى على الرغم من محاولة الصحفيين وقف قرار الاستهداف.
على صعيد آخر ناقش المشاركون بعض العقبات التي بدأت تتخذ منحىً متصاعد في العديد من الدول ومنها ما يواجهه الصحفيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حجب لوسائل الإعلام الموجودة في بعض البلدان مثل: ليبيا وسوريا والصحراء الغربية.
إضافة لتأثير الصراع والأجندة السياسية على عمل المراسلين والصحفيين. فعلى سبيل المثال، لا يعمل حاليا أي من الصحفيين الأجانب في ليبيا بسبب الأمن والقيود التي تفرضها السلطات على التقارير.
كما ويجد الصحفيون الأجانب في الصحراء الغربية صعوبة بالغة في دخول الإقليم لمقابلة النشطاء والجهات الفاعلة الأخرى المشاركة في الصراع، حيث أن من يدخل المنطقة من الصحفيين يقابل بالطرد والمضايقة والاحتجاز.
وخلصت “سكاي لاين” إلى مجموعة من التوصيات التي تم مناقشتها مع المشاركين والتي تمحورت حول أهمية توحيد الجهود التوعوية بحقوق الصحفيين وتدويل الانتهاكات التي يتعرضوا لها عبر التنسيق مع المنظمات الحقوقية الدولية ولجان حقوق الإنسان في الدول.
ودعت المنظمة الحكومات الديمقراطية في توصياتها للقيام بإجراءات عاجلة بشأن الانتهاكات التي ترتكب ضد حرية التعبير، إضافة لإنشاء شبكة أمان خاصة بالصحفيين تتكون من النقابات المحلية والمنظمات الدولية ذات الصلة.
اقرأ أيضاً: لجنة حماية الصحفيين تبرز المخاطر التي تتهدد الصحفيين الهاربين من المخاطر