،قدمت منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي (DAWN) ولجنة الأصدقاء للتشريعات الوطنية (FCNL) رسالة إلى مجلس الشيوخ اليوم.
طالبت المنظمتان في الرسالة أن يوافق مجلس الشيوخ الأمريكي على تعديل لقانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2022.
يطالب بتقرير عن الأثر الإنساني للقيود الإسرائيلية على الحركة والوصول ودخول وخروج السلع إلى ومن غزة والحلول الممكنة للأزمة هناك.
قامت اثنان وسبعون منظمة وطنية ودولية بالتوقيع على الرسالة بشكل مشترك.
وهذا يعكس موجة من الدعم للتدقيق الوثيق في دور الدعم العسكري الأمريكي في المساهمة في الأزمة في غزة.
قالت (DAWN): “تعديل المقترح يعد علامة فارقة في الاعتراف بأن الدعم الأمريكي لإسرائيل، ساعد في معاناة غزة”.
وأضافت: “إنّ تعديل ساندرز هو خطوة مهمة إلى الأمام لتحمل المسؤولية والبحث عن حلول لهذه الأزمة”.
فرضت إسرائيل، بالتعاون مع مصر، حصارًا شبه كامل على غزة منذ عام 2006، كعقوبة لانتخابها مسؤولين تابعين لحركة حماس في الانتخابات التي أجريت في ذلك العام.
في الجلسة الـ 48 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الاثنين الماضي، قال المعهد العالمي للمياه والبيئة والصحة والمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن المياه في غزة “غير صالحة للشرب” وتسبب “تسمم بطيء” للناس.
وجاء في الرسالة المشتركة أن “الحصار الإسرائيلي الطويل الأمد تسبب في تدهور خطير في الأمن المائي في غزة، ما أدى إلى تلوث 97٪ من المياه.
سكان المنطقة المحاصرة مجبرون على مشاهدة التسمم البطيء لأطفالهم وأحبائهم”.
حتى جهود إعادة الإعمار الأساسية بعد القصف الإسرائيلي لغزة في مايو/أيار 2021 بالكاد بدأت بسبب إخفاقات ما يسمى بآلية إعادة إعمار غزة والحصار المستمر للقطاع.
آلية إعادة إعمار غزة هي اتفاقية مؤقتة أنشأتها الأمم المتحدة ووافقت عليها السلطة الفلسطينية وإسرائيل في سبتمبر/أيلول 2014.
تم تصميم الآلية لمعالجة المخاوف الأمنية لإسرائيل مع السماح بدخول مواد البناء إلى قطاع غزة المحتل.
يتطلب التعديل المتعلق بغزة تقديم تقرير إلى الكونغرس لتقييم الأثر الاقتصادي والإنساني والسياسي للقيود الصارمة على حركة الفلسطينيين في غزة.
وكذلك بشأن التعافي وإعادة الإعمار في غزة بعد الضربات الجوية الإسرائيلية في مايو/أيار 2021.
كما طالب المراقب العام بتحديد ما إذا كان رفع الحصار الإسرائيلي سيساعد في معالجة الأزمة الإنسانية والسياسية بغزة.
وطالب أيضاً بتقييم استبدال آلية التفتيش الحالية على معابر غزة الإسرائيلية بآلية تفتيش دولية تشرف عليها الأمم المتحدة على غرار آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في اليمن.
كما يقترح التعديل للمرة الأولى مراجعة تنفيذ اتفاقية جديدة تدعمها الأمم المتحدة لتأمين حرية الحركة للشعب الفلسطيني في غزة.
وفقًا لوكالات الأمم المتحدة ومنظمات المساعدة الإنسانية التي تقدم المساعدات في غزة، فشلت آلية إعادة إعمار غزة في تخفيف تأثير الإغلاق الإسرائيلي أو ضمان حد أدنى من رفاهية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية.
قال “حسن الطياب”، المدير التشريعي لسياسة الشرق الأوسط في لجنة الأصدقاء للتشريعات الوطنية: “لقد تسبب حصار غزة المستمر منذ 14 عامًا في معاناة هائلة لملايين الفلسطينيين وأدى إلى تأجيج دورات لا نهاية لها من العنف”.
وأضاف “الطياب”: “نحث مجلس الشيوخ على تبني هذا التعديل المهم ودعم اتفاقية دولية جديدة بشأن الحركة والوصول لغزة”.
واستطرد قائلاً: نطالب برفع الحصار وانهاء الأزمة الإنسانية والحفاظ على وقف إطلاق نار دائم وتساعد على تحقيق سلام طويل الأمد بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.
بموجب القانون الدولي، يظل قطاع غزة أرضًا محتلة، وهو جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتظل إسرائيل، على الرغم من انسحابها من المستوطنات غير القانونية في غزة، الطرف المسؤول عن الاحتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.
وما زالت اسرائيلر مسؤولة عن صحة ورفاهية السكان المدنيين الفلسطينيين في غزة.
وبحسب منظمة هيومن رايتس ووتش، فإن الحصار الاقتصادي الذي تفرضه إسرائيل على غزة يرقى إلى مرتبة العقاب الجماعي ضد المدنيين.
اقرأ أيضاً: في مؤتمر بروكسل لدعم الأونروا، الأمين العام يؤكد على الاستثمار في الأونروا