أدان مجلس جنيف للحقوق والحريات، استخدام قوات الأمن السودانية، القوة لتفريق تجمعات سلمية في البلاد، واعتقال عدد من المشاركين فيها، ويطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين.
ووفق المتابعة، فإن قوات الأمن السودانية، احتشدت الخميس الموافق 30 سبتمبر 2021، لتفريق تظاهرة في العاصمة الخرطوم شارك فيها الآلاف للمطالبة بإرساء حكم مدني واستكمال مؤسسات السلطة الانتقالية.
وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا في محيط القصر الرئاسي ومجلس الوزراء، في إطار احتجاجات دعت إليها قوى الحرية والتغيير. كما اعتقلت قوى الأمن عددًا من المحتجين.
وبحسب شهود عيان، فإن قرابة 20 ألف شخص شاركوا في التظاهرة التي استمرت عدة ساعات، وتخللها قيام بعض المتظاهرين برشق قوى الأمن بالحجارة لدى محاولتها منعهم من الاقتراب من محيط القصر الرئاسي، وأدى ذلك إلى إصابة العشرات بحالات اختناق.
وذكر قائمون على التظاهرة أنهم كانوا يريدون الوصول إلى القصر الرئاسي لتوصيل رسالة تحتوي على مطالبهم في دعم التحول الديمقراطي، وتكوين حكم مدني خالص في البلاد، ورفض الحكم العسكري.
من جانبها، أعلنت السلطات المحلية اعتقال عدد من المشاركين في مظاهرات الخرطوم بأمر من النيابة العامة، واتهمت المعتقلين بأنهم قادوا أعمال عنف ضد قوات الأمن.
في السياق ذاته، طلبت النيابة العامة تعزيز الوجود الأمني في مناطق ِوسط الخرطوم التي تضم عددا من المرافق الإستراتيجية والعامة. كما شهدت مدن كسلا وبورتسودان والقضارف (شرق) ودارفور (غرب) وعطبرة (شمال) تظاهرات سلمية مماثلة.
وذكر المجلس بأن التجمع السلمي حق كفله العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، حين قرر بشكل واضح أنه لا يجوز وضع القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
وعبر المجلس عن قلقه للتطورات الجارية في البلاد لا سيما ما يخص الأزمة بين المكون المدني والعسكري للحكم، ويجدد تأكيده على أن التجمع السلمي حق من الحقوق المنصوص عليها في القانون ومواثيق حقوق الإنسان، وطالب بوضع حد لسياسة القمع والاعتقال التعسفي التي يتم محاولة شرعنتها من السلطات المحلية.
اقرأ أيضاً: مطالبات حقوقية بالتعاون بين السودان ومجلس حقوق الإنسان الأممي لتحقيق الإصلاحات