عبر مركز الخليج لحقوق الإنسان عن حزنه الشديد لفقدان المدافعة الإماراتية الشجاعة عن حقوق الإنسان “آلاء الصديق”.
توفت “آلاء” بشكلٍ مأساوي في حادث سيرٍ في أوكسفوردشاير، بالمملكة المتحدة بتاريخ 19 يونيو/حزيران 2021.
وقد أشاد المركز بشجاعتها الفريدة، وشخصيتها الرائعة، وعملها الدؤوب من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، ودول الخليج الأخرى
وذكر المركز أن “آلاء” كانت امرأة قوية وحازمة تبلغ من العمر 33 عاماً. كانت صريحة ودافعت دائماً عن والدها الشيخ “محمد عبد الرزاق الصديق”، سجين الرأي وعضو مجموعة “الإمارات 94”.
يذكر أنه في عام 2013، حُكم على الشيخ “محمد الصديق” بالسجن لمدة عشر سنوات بمحاكمة صورية، بناءً على تهم ملفقة، تنتهك المعايير الدولية.
قال مركز الخليج أن توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات ودول الخليج الأخرى له ثمن. وأكد المركزأن “آلاء” لم تتوقف أبداً عن النضال من أجل حرية والدها وغيره من سجناء الرأي المعتقلين ظلماً، على الرغم من كل التحديات والتهديدات التي واجهتها.
قال مركز الخليج أن دور “آلاء” كمدير تنفيذي لمنظمة القسط لحقوق الإنسان، وهي منظمة رائدة في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، لم يجعل الأمور أسهل. وأكد أن “آلاء” لطالما كانت تتلقى تهديدات عبر حسابها في تويتر، لكنها تعاملت مع الذباب الإلكتروني بصبر وتحضر واحترام.
وأشار مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى علاقته بـ”آلاء”، واصفاً اياها بالقوية والمثمرة للغاية، حيث أنتجت تقرير بعنوان “التعذيب في دولة الإمارات العربية المتحدة: إشاعة التسامح”، نُشر في مارس/آذار 2021 بالاشتراك مع مركز وجهة للدراسات.
وأكد أن هذه العلاقة ساهمت أيضاً في العديد من الفعاليات الناجحة عبر الإنترنت باستخدام زوم وكلاب هاوس، بما في ذلك فعالية جانبية على هامش الدورة 45 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول 2020.
أكد المركز أن “آلاء” من بين المدافعات عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا اللائي احتفل بهن عبر حملة تويتر خلال التي تضمنت الوسم (#16 يوماً من النشاط) ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي في ديسمبر/كانون الأول 2020،
قال “خالد ابراهيم”، مدير مركز الخليج لحقوق الإنسان: “إنها خسارة كبيرة جداً، ومكانها سوف لن يملأه أحد”. وأضاف، “إنه يوم حزين جداً لي فقد فقدنا إنسانة رائعة ومدافعة حقيقية وشجاعة ومستقلة وتعمل بدأب وصبر ابداً.”
وأضاف “ابراهيم”: “لا أصدق أننا فقدنا آلاء. لقد كانت شجاعة للغاية! واصلت الكفاح ضد الظلم رغم كل المصاعب. كانت آلاء صوتاً حقيقياً في بلد كل شيء فيه مبني على الأكاذيب.” قالت سلمى محمد، منسقة المشروع في مركز الخليج لحقوق الإنسان.
وبحسب الشرطة والسلطات المحلية، فإن ملابسات حادث السيارة كانت مصادفة، لكنهم ما زالوا يبحثون عن شهود لمعرفة ما حدث بالضبط.
دعا مركز الخليج لحقوق الإنسان شرطة المملكة المتحدة إلى نشر المعلومات حول الحادث الذي أودى بحياة “آلاء الصديق” وإصابة أربعة آخرين.
اقرأ أيضاً: سام تطالب بالكشف عن مصير الناشطة منى هاشم إسماعيل